المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٠١ - اما الاستيلاد
[اما الاستيلاد]
و اما الاستيلاد: فهو يتحقق بعلوق أمته منه في ملكه و هي مملوكة، لكن لا يجوز بيعها ما دام ولدها حيّا إلّا في ثمن رقبتها إذا كان دينا على مولاها و لا جهة لقضائها غيرها. و لو مات ولدها جاز بيعها، و تتحرر بموت المولى من نصيب ولدها. و لو لم يخلف الميت سواها عتق منها نصيب ولدها و سعت فيما بقي. و في رواية تقوم على ولدها ان كان موسرا. (١)
قال طاب ثراه: و لو لم يخلّف الميت سواها عتق منها نصيب ولدها، و سعت فيما بقي، و في رواية تقوّم على ولدها ان كان موسرا.
أقول: الخلاف هنا مبنى على ان من ملك بعض قريبه قهرا، هل يعتق عليه أم لا، و الأقوى عدم التقويم، فلا يقوّم هنا على ولدها لان تملّكه لها بغير اختياره، فيسعى للورثة في باقي قيمتها، و لا يقوّم عليه و ان كان موسرا، و هو اختيار الشيخين [١] [٢] و ابن إدريس [٣] و المصنف [٤] و العلّامة [٥] و قال الشيخ في المبسوط: يلزم ولدها ان يؤدي بقية ثمنها [٦] و هو قول أبي علي [٧] لقول النبي صلّى
[١] النهاية: باب أمهات الأولاد ص ٥٤٧ س ٢ قال: و إذا مات مولاها الى قوله: كان نصيب ولدها منها حرا و استسعيت في الباقي إلخ.
[٢] المقنعة: باب ابتياع الحيوان و احكامه ص ٩٣ س ١٤ قال: و إذا مات السيد و خلّف أم ولد و ولدها الى قوله: كان نصيب ولدها منها حرا و استسعت في باقي حقوق الورثة.
[٣] السرائر: باب أمهات الأولاد ص ٣٤٨ س ١٩ قال: فان لم يكن هناك غيرها انعتقت من نصيب ولدها و استسعت في الباقي.
[٤] لاحظ عبارة النافع.
[٥] القواعد: ج ٢ في الاستيلاد، المطلب الثاني في الأحكام ص ١٢٨ س ١٣ قال: و لو لم يكن سواها عتقت من نصيب ولدها و سعت في الباقي.
[٦] المبسوط: ج ٦ كتاب أمهات الأولاد ص ١٨٥ س ١١ قال: و ان كان لولدها مال أدّى بقية ثمنها منه.
[٧] المختلف: في الاستيلاد ص ٩٥ س ٣٨ قال: و قال ابن الجنيد: و انما تعتق عندنا الى قوله: و قد خلّف ما يستحقه ولدها بنصيبه من ميراث والده.