المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤١٩ - السادسة المفقود يتربص بماله
..........
و مثلها رواية عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:
المفقود يحبس ماله على الورثة قدر ما يطلب في الأرض أربع سنين، فإن لم يقدر عليه قسم ماله بين الورثة [١] و سماعة واقفي و إليها أشار المصنف بقوله: و في سندها ضعف [٢] قال العلّامة: و هذا القول لا بأس به مع طلبه في البلاد، كما في الاعتداد [٣].
احتج أبو علي برواية علي بن مهزيار قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن دار كانت لامرأة و كان لها ابن و بنت، فغاب الابن في البحر و ماتت المرأة، فادعت ابنتها ان أمها كانت صيرت هذه الدار لها، و باعت أشقاصها منها، و بقيت في الدار قطعة الى جنب دار لرجل من أصحابنا، و هو يكره ان يشتريها لغيبة الابن و ما يتخوف من أن لا يحل له شرائها، و ليس يعرف للابن خبر، فقال لي: و منذ كم غابت؟ فقلت: منذ سنين كثيرة، فقال: ينتظر به غيبته عشر سنين، ثمَّ يشترى [٤].
و هذه كما تراها واقعة في حكم خاص، فلا تعدى، لاحتمال اطلاعه عليه السلام في هذه الواقعة على ما أوجب هذا الحكم فيها، و إليها أشار المصنف بقوله: و هي في حكم خاص.
و هي حجة المفيد على الحكم الثاني من فتواه.
و حجته على الحكم الأول رواية إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن رجل كان له ولد، فغاب بعض ولده و لم يدر أين هو، و مات
[١] التهذيب: ج ٩ [٤٥] باب ميراث المفقود ص ٣٨٨ الحديث ٣.
[٢] لاحظ ما قاله في النافع.
[٣] المختلف: ج ٢ في ميراث الغائب ص ١٩٧ س ٢٤ قال: و هذا القول لا بأس به إلخ.
[٤] التهذيب: ج ٩ [٤٥] باب ميراث المفقود ص ٣٩٠ الحديث ٨ و تمام الحديث (فقلت: فان انتظر بها غيبة عشر سنين، يحل شرائها؟ قال: نعم).