المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٦٦ - الثالث في الشهادة على الشهادة
[الرابعة من حضر حسابا، أو سمع شهادة]
(الرابعة) من حضر حسابا، أو سمع شهادة، و لم يستشهد كان بالخيار في الإقامة ما لم يخش بطلان الحق ان امتنع، و فيه تردد. (١)
و يكره ان يشهد لمخالف إذا خشي انه لو استدعاه الى الحاكم يردّ شهادته.
[الثالث في الشهادة على الشهادة]
الثالث: في الشهادة على الشهادة و هي مقبولة في الديون، و الأموال، و الحقوق، و لا تقبل في الحدود، و لا يجزي الا اثنان على شاهد الأصل.
قال العلّامة في المختلف: و المعتمد ما قاله الشيخ في الاستبصار، و يحمل قول علمائنا المشهور بينهم، و هذه الرواية: على ما إذا حصل من القرائن الحالية و المقالية للشاهد ما استفاد به العلم، و حينئذ يشهد مستندا الى العلم الحاصل له، لا باعتبار الوقوف على خطه و معرفته به [١].
قال طاب ثراه: من حضر حسابا، أو سمع شهادة و لم يستشهد كان بالخيار في الإقامة ما لم يخش بطلان الحق ان امتنع، و فيه تردد.
أقول: قال في النهاية: و من علم شيئا و لم يكن اشهد عليه، ثمَّ ادعي الى ان يشهد كان بالخيار في إقامتها و في الامتناع، اللهم الا ان يعلم انه ان لم يقمها بطل حق مؤمن، فحينئذ يجب عليه إقامة الشهادة [٢] و به قال القاضي [٣] هو ظاهر كلام
[١] المختلف: ج ٢ في الشهادات ص ١٧٣ س ٢ قال: و المعتمد ما قاله الشيخ في الاستبصار، و يحمل قول علمائنا إلخ.
[٢] النهاية: باب كيفية الشهادة و كيفية إقامتها ص ٣٣٠ س ٣ قال: و من علم شيئا من الأشياء الى قوله: يجب عليه إقامة الشهادة.
[٣] المهذب: ج ٢ الشهادة على الشهادة ص ٥٦١ س ١٢ قال: و إذا علم شيئا و لم يكن قد اشهد عليه الى قوله: وجب عليه إقامتها.