المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٣٥ - الثاني الصيغة
[الثاني الصيغة]
(الثاني) الصيغة: و هي ان تكون شكرا، كقوله: ان رزقت ولدا فللّه عليّ كذا، أو استدفاعا، كقوله: إن برئ المريض فللّه عليّ كذا، أو زجرا، كقوله: ان فعلت كذا من المحرمات، أو ان لم افعل كذا من الطاعات فللّه على كذا، أو تبرعا، كقوله: للّه عليّ كذا.
و لا ريب في انعقاده مع الشرط، و في انعقاد التبرع قولان: أشبههما:
الانعقاد. (١)
و لا يتكلم ما لا طاعة فيه، و امره بالتزام ما فيه طاعة فقال عليه السّلام: مروه فليتكلم و ليستظل و ليقعد و ليتم صومه [١].
(الثاني) ان يبتدئ بالنذر تبرعا من غير شرط و جزاء كقوله: للّه علىّ ان أصوم، أو أصلي، و في صحته قولان.
قال طاب ثراه: و في انعقاد التبرع قولان: أشبههما الانعقاد.
أقول: مختار المصنف هو المشهور بين الأصحاب. و هو اختيار الشيخ [٢] و ابن إدريس [٣] و اختاره المصنف [٤] و العلّامة [٥] و قال المرتضى: لا ينعقد الا ما تعلق
[١] سنن ابن ماجه: ج ١ كتاب الكفارات [٢١] باب من خلط في نذره طاعة بمعصية ص ٦٩٠ الحديث ٢١٣٦ و فيه ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه مر برجل بمكة و هو قائم في الشمس فقال: ما هذا؟
قالوا نذر إلخ و رواه في عوالي اللئالي: ج ٣ [٤٤٨] الحديث ٣ و فيه (اسمه أبو إسرائيل).
[٢] كتاب الخلاف: كتاب النذور، مسألة ١ قال: إذا قال ابتداء للّه على الى قوله: و لم يجعله جزاء على غيره لزمه الوفاء به.
[٣] السرائر: باب النذور و العهود ص ٣٥٧ س ٦ قال: و اما المطلق بان يقول: للّه عليّ الى قوله: فنحو هذا نذر طاعة ابتداء بغير جزاء فعندنا انه يلزمه.
[٤] لاحظ عبارة النافع. و في الشرائع: كتاب النذر، في الصيغة قال: و التبرع ان يقول: الى قوله:
و الانعقاد أصح.
[٥] الانتصار: مسائل النذر ص ١٦٤ س ١ قال: و لو قال: للّه علي الى قوله من غير شرط يتعلق به لم ينعقد نذره