المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٧٠ - الثالث في كيفية الأخذ
و للشفيع المطالبة في الحال، و لو أخّر لا لعذر بطلت شفعته، و فيه قول أخر، و لو كان لعذر لم تبطل (١). و كذا لو توهم زيادة ثمن، أو جنسا من الثمن فبان غيره، و يأخذ الشفيع من المشتري و دركه عليه. و لو انهدم المسكن أو عاب بغير فعل المشتري أخذ الشفيع بالثمن أو ترك، و ان كان بفعل المشتري أخذ بحصته من الثمن.
فاذا تعذر وجب ردّ عينه اليه.
و لرواية علي بن رئاب عن الصادق عليه السّلام في رجل اشترى دارا برقيق و متاعا و بز [١] و جوهر، قال: ليس لأحد فيها شفعة [٢].
و يقرب منها رواية هارون بن حمزة عنه عليه السّلام إلى أن قال: فهو أحق بها من غيره بالثمن [٣]. و إنما بتحقق ذلك في المثلي.
قال المصنف: و فيها احتمال إشارة إلى الرواية الأولى، لأنها مقصورة على من اشترى دارا برقيق و متاع، فلا تعدي الى غيرها. و رواية هارون أيضا ليست بصريحة، لأن القيمة مماثله أيضا غالبا، و ابن الجنيد نفى الشفعة الا ان يأتي الشفيع بعين الثمن، جمعا بين حقه و حق المشتري [٤].
قال طاب ثراه: و لو أخّر لا لعذر بطلت شفعته، و فيه قول أخر، و لو كان لعذر لم تبطل.
أقول: طلب الشفعة هل هو على الفور؟ بمعنى ان الشريك إذا ترك الطلب مع
[١] في الخبر: كان النبي صلّى اللّه عليه و آله بزازا، البزاز بالفتح و تشديد الزاء الاولى صاحب البز، و البز من الثياب أمتعة التاجر، و منه قدم بزّ من اليمن، و منه اشتروا بزا فاشتركوا (مجمع البحرين لغة بزّ).
[٢] التهذيب: ج ٧ [١٤] (باب الشفعة) ص ١٦٧ الحديث ١٧.
[٣] الكافي: ج ٥ (باب الشفعة) ص ٢٨١ قطعة من حديث ٥.
[٤] المختلف: ج ١ (الفصل العشرون في الشفعة) ص ١٢٦ س ٢١ قال: و قال ابن الجنيد: إذا انتقل عنه بعروض لم يجعل عوضا من ثمن مقرر لم يكن للشفيع شفعة الا ان يرد على المشتري تلك العين بذاتها لا بثمنها.