المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٦١ - اما السراية
..........
قصد المضارة، و هو لزوم السراية فيه، و عدم لزومها مع قصد القربة غير واضح و لا مستقيم [١].
و أجاب العلّامة عنه: بان المراد بالإضرار هنا تقويمه قهرا، أو منع المالك عن ملكه [٢].
(الثاني) عتق المعسر، و فيه ثلاثة أقوال.
(أ) استسعاء العبد في نصيب الشريك قاله الصدوق [٣] و السيد [٤] و هو المشهور.
و مستنده رواية محمّد بن قيس عن الباقر عليه السّلام قال: من كان شريكا في عبد أو أمة، قليل أو كثير فأعتق حصته، و له سعة، فليشتره من صاحبه فيعتقه كله، و ان لم يكن له سعة من مال نظر قيمته يوم أعتق منه ما عتق ثمَّ يسعى العبد في حساب ما بقي حتى يعتق [٥].
(ب) استقرار الرق في الباقي قاله الشيخ في المبسوط [٦].
[١] السرائر: كتاب العتق و التدبير و المكاتبة ص ٣٤٥ س ٢٤ فإنه بعد نقل كلام الشيخ في النهاية قال: قال محمّد بن إدريس: قوله هذا عجيب الى قوله: و هذا متناقض مخالف لأصول المذهب إلخ.
[٢] المختلف: كتاب العتق و احكامه ص ٧٢ س ٨ فإنه بعد نقل قول الشيخ و ابن إدريس مبسوطا قال: و قول ابن إدريس في الرد على الشيخ ضعيف، لان الشيخ لم يقصد أنه أعتق لمجرد الإضرار إلخ.
[٣] المقنع: باب العتق و التدبير و المكاتبة ص ١٥٦ س ٩ قال: و ان لم يكن له سعة في المال الى قوله:
ثمَّ يسعى العبد.
[٤] الانتصار في مسائل العتق ص ١٦٩ س ١٣ قال: مسألة و ممّا انفردت به الإمامية ان العبد إذا كان بين شريكين الى قوله: و ان كان المعتق معسرا وجب ان يستسعى العبد في باقي ثمنه إلخ.
[٥] التهذيب: ج ٨ [١] باب العتق و احكامه، ص ٢٢١ الحديث ٢٤.
[٦] المبسوط: ج ٦ ص ٥٥ س ١٣ قال: فاما ان كان معسرا فأعتق نصيبه منه أعتق منه ما أعتق ورق الباقي عندنا.