المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥١ - الخامسة لو نذر عتق كل عبد قديم في ملكه
اليمين و ان عادت بملك مستأنف.
[الخامسة لو نذر عتق كل عبد قديم في ملكه]
(الخامسة) لو نذر عتق كل عبد قديم في ملكه، أعتق من كان في ملكه ستة أشهر فصاعدا.
و اختاره العلامة [١] و الثالث قول ابن إدريس [٢].
احتج الأولون بما رواه الحسن الصيقل عن الصادق عليه السّلام قال: سألته عن رجل قال: أول مملوك أملكه فهو حرّ، فأصاب ستة قال: انما كان نيته على واحد فليتخير أيهم شاء فليعتقه [٣].
و لأن كل واحد منهم أول بالنسبة إلى من يتجدد ملكه عليه و قد كان مخيرا في اتخاذ سبب النذر فيه بان يشتريه أولا منفردا فثبت له الخيار كما كان. و لان المراد بالأول من لم يسبقه غيره فإنه لو ملك واحدا و لم يملك بعده غيره أعتق إجماعا، و يصدق على كل واحد أنّه غير مسبوق.
و أجيب عن الرواية بالمعارضة بأصح منها و في طريقها إسماعيل بن يسار الهاشمي، و هو مذكور بالضعف [٤].
و عن الثاني بأن اتحاد الوصف يوجب عتقه أوّلا، و لا أولوية، و لا يجب عتق الكل فيتعين القرعة لتحقق الاشكال.
و المعتمد الأول لأصالة براءة الذمة من وجوب القرعة.
احتج الشيخ بصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السّلام في رجل قال: أول
[١] المختلف: كتاب العتق ص ٧٥ س ٢ قال: و ما اختاره الشيخ في النهاية هو المعتمد.
[٢] السرائر: كتاب العتق و التدبير و المكاتبة ص ٣٤٦ س ٦ قال محمّد بن إدريس: و الأولى عندي انه لا يعتق شيء من العبيد إلخ.
[٣] التهذيب: ج ٨ [١] باب العتق و احكامه ص ٢٢٦ الحديث ٤٥.
[٤] سند الحديث كما في التهذيب (محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن إسماعيل بن يسار الهاشمي، عن علي بن عبد اللّه بن غالب القيسي، عن الحسن الصيقل).