المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٩٢ - القسم الأول في حيوان البحر
..........
و المفيد حلّت ان كانت ذات فلوس و ان لم يكن لها فلوس لم يؤكل [١] [٢] و لم يشترطا عدم التسلخ. و منع ابن إدريس من أكلها إلّا إذا خرجت حية [٣].
احتجّ الشيخ بما رواه السكوني بالموثق عن الصادق عليه السّلام: ان عليا سئل عن سمكة شق بطنها فوجد فيها سمكة أخرى قال: كلهما جميعا [٤].
و مثلها رواية أبان عن بعض أصحابه عن الصادق عليه السّلام قال: تؤكلان جميعا [٥].
و بالاستصحاب الدال على بقاء الحياة و استمرارها الى حين إخراجها، قال المصنف في الشرائع: و بهذا روايتان طريق أحدهما السكوني، و الأخرى مرسلة، و من المتأخرين من منع، استنادا الى عدم اليقين بخروجها من الماء حية و ربما كانت الرواية أرجح، استصحابا لحال الحياة [٦].
و كذا العلّامة في المختلف مال الى ترجيح الرواية، قال: و قول الشيخ ليس بعيدا من الصواب لعموم قوله تعالى (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعٰامُهُ) [٧] ثمَّ أورد
[١] المختلف: ج ٢ كتاب الصيد و توابعه ص ١٢٦ س ٦ قال: و قال الشيخ علي بن بابويه: الى قوله:
و ان لم يكن لها فلوس لم يؤكل.
[٢] المقنعة: باب الصيد و الرماية ص ٨٩ س ٤ قال: و ان صيدت سمكة إلى قوله: و ان لم تكن ذات فلوس لم تؤكل.
[٣] السرائر: باب ما يستباح اكله ص ٣٦٦ س ٢٦ قال: و الذي يقتضيه المذهب انه ان كانت الموجودة حية فإنها يؤكل.
[٤] التهذيب: ج ٩ [١] باب الصيد و الذبائح ص ٨ الحديث ٢٥.
[٥] التهذيب: ج ٩ [١] باب الصيد و الذبائح ص ٨ الحديث ٢٦.
[٦] الشرائع: كتاب الأطعمة و الأشربة، في حيوان البحر قال: و بهذا روايتان إلخ.
[٧] سورة المائدة/ ٩٦.