المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٨٩ - الأركان
[اما المكاتبة فتستدعي بيان أركانها و أحكامها]
و اما المكاتبة: فتستدعي بيان أركانها و أحكامها.
[الأركان]
و الأركان أربعة: العقد، و الملك، و المكاتب، و العوض.
و الكتابة مستحبة مع الديانة و إمكان الاكتساب. و تتأكد بسؤال المملوك، و تستحب مع التماسه و لو كان عاجزا.
و هي قسمان: فان اقتصر على العقد فهي مطلقة، و ان اشترط عوده رقا مع العجز فهي مشروطة، و في الإطلاق يتحرر منه بقدر ما ادى، و في المشروط يردّ رقا مع العجز.
و حدّه أن يؤخر النجم من محله، و في رواية ان يؤخر نجما الى نجم.
و كذا لو علم منه العجز. (١)
و يستحب للمولى الصبر لو عجز.
فرع قال الشيخ: لو لم يوجد [١] الثمن بطل و يعتق العبد [٢].
و فيه نظر: لان بطلان الثمن يستلزم بطلان البيع، فلا يخرج عن الملك، و يحتمل تفريعا على الجواز، الصحة، فإن تيسر للعبد قضاءه من زكاة، أو هبة، أو غير ذلك، و الّا تخير السيد بين الصبر و الفسخ.
قال طاب ثراه: و حدّه (اي حدّ العجز) ان يؤخر النجم عن محله، و في رواية أن يؤخر نجما الى نجم. و كذا لو علم من حاله العجز.
أقول: اختلف الأصحاب في حد التأخير المسمى بالعجز المبيح للفسخ على أقوال:
[١] في «گل»: يؤجل.
[٢] المبسوط: ج ٦ كتاب المكاتب ص ١٢٠ س ٢١ فإنه في دعوى السيد مع العبد قال: فاذا حلف سقط دعوى السيد و العبد حر إلخ.