المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٦٢ - الأولى للإمام ان يقضي بعلمه مطلقا في الحقوق
..........
و العلّامة [١] و فخر المحققين [٢].
(ب) لا مطلقا في الحاكم و المحكوم به، و هو مذهب أبي علي [٣] و نقله في المبسوط عن قوم [٤].
(ج) الحكم لإمام الأصل مطلقا، و لغيره في حقوق الناس دون حقوقه تعالى، قاله ابن حمزة [٥] و ابن إدريس [٦].
احتج الأولون بوجوه:
(أ) قوله تعالى «الزّٰانِيَةُ وَ الزّٰانِي فَاجْلِدُوا» [٧] و قوله «وَ السّٰارِقُ وَ السّٰارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمٰا» [٨] فمن علمه الحاكم زانيا أو سارقا وجب عليه القضاء بما أوجبته الآية.
(ب) ان قضائه بالشاهدين ظن، و بالعلم يقين، و محال في الحكمة جواز الأول و منع الثاني.
[١] القواعد: ج ٢، الفصل الثالث في مستند القضاء ٢٠٥ قال: و غيره يقضي به في حقوق الناس و كذا في حقه تعالى على الأصح.
[٢] الإيضاح: ج ٤ ص ٣١٢ س ٢٣ قال في شرح قول القواعد: و هو الأصح عندي و عند والدي.
[٣] المختلف: ج ٢ في لواحق القضاء ص ١٤٤ س ١٢ قال: و أبو علي بن الجنيد يصرح بالخلاف فيها، و يذهب إلى انه لا يجوز للحاكم ان يحكم بعلمه في شيء من الحقوق و لا الحدود إلخ.
[٤] المبسوط: ج ٨ كتاب آداب القضاء ص ١٢١ س ١ قال: و قال آخرون لا يقضي، و عندنا ان الحاكم إذا كان مأمونا قضى بعلمه إلخ.
[٥] الوسيلة: فصل في بيان سماع البينات و كيفية الحكم بها ص ٢١٨ س ١ قال: و يجوز للحاكم المأمون الحكم بعلمه في حقوق الناس إلخ.
[٦] السرائر: كتاب القضاء في سماع البينات ص ١٩٧ س ٢٠ قال: عندنا للحاكم ان يقضي بعلمه في جميع الأشياء، ثمَّ استشهد بقضايا من حقوق الناس فلاحظ.
[٧] النور: ٢.
[٨] المائدة: ٣٨.