المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٩٦ - القسم الأول في حيوان البحر
..........
(ه) رواية عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: كل شيء يكون فيه حلال و حرام فهو لك حلال ابدا حتى تعرف الحرام بعينه، فتدعه [١].
و هو اختيار الشيخ في النهاية [٢].
و الآخر التحريم، لوجوه.
(ا) الأصل تحريم الحيوان حتى يعلم ذكاته، و العلم مفقود هنا.
(ب) الاحتياط.
(ج) قوله عليه السّلام: ما اجتمع الحلال و الحرام الّا و غلب الحرام الحلال [٣].
و هو اختيار ابن إدريس [٤] و ظاهر المصنف هنا [٥] و في الشرائع [٦].
فروع (الأول) لو صيد فأعيد في الماء فمات فيه، كان طافيا و حرم اكله، و ان كان في الآلة كما يجعل في الزناق [٧] لأنه مات فيما فيه حياته.
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ [٩٦] باب الصيد و الذبائح ص ٢١٦ الحديث ٩٢ و في التهذيب: ج ٩ [٢] باب الذبائح و الأطعمة و ما يحل من ذلك و ما يحرم منه ص ٧٩ الحديث ٧٢.
[٢] النهاية: باب الصيد و أحكامه ص ٥٧٨ س ١٣ قال: و إذا نصب الإنسان شبكة في الماء الى قوله:
جاز أكل جميعه و ان كان يغلب على ظنه ان بعضه مات في الماء.
[٣] السنن الكبرى للبيهقي: ج ٧ باب الزنا لا يحرم الحلال ص ١٦٩ س ١٧ و الحديث عن ابن مسعود، و لاحظ أيضا عوالي اللئالي: ج ٢ ص ١٣٢ الحديث ٣٥٨ و ج ٣ ص ٤٦٦ الحديث ١٧.
[٤] السرائر: كتاب الصيد و الذبائح ص ٣٦٤ س ٢٣ قال: و تحرير ذلك ان الإنسان متى نصب شبكة و وقع فيها السمك و أخذ منها ما هو حي فإنه حلاله، و ان أخذه و هو ميت فلا يجوز أكله بحال.
[٥] لاحظ عبارة النافع.
[٦] الشرائع: في حيوان البحر، قال: و لا يؤكل الطافي إلى قوله: و كذا ما يموت في شبكة الصائد في الماء أو في حظيرته.
[٧] الزنقة: السكة الضيقة، و الزناق من الحلي المنخنقة (الصحاح لغة زنق).