المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣١٦ - الثالثة لا تملك اللقطة بحول الحول
[الثالثة لا تملك اللقطة بحول الحول]
(الثالثة) لا تملك اللقطة بحول الحول و ان عرفها ما لم ينو التملك، و قيل: تملك بمضي الحول. (١)
و اختاره فخر المحققين [١].
(ج) أخذ الضالة الممتنعة في الفلاة و غيرها في العمران حرام. و أخذ غير الممتنع في الفلاة غير الشاة مكروه، و إذا تحقق تلفه كان مباحا.
قال طاب ثراه: لا تملك اللقطة بحول الحول و ان عرفها، ما لم ينو التملك، و قيل:
تملك بمضي الحول.
أقول: للأصحاب هنا ثلاثة أقوال.
(الأول) دخولها في ملك الملتقط بعد التعريف بغير اختياره، و هو ظاهر الشيخ في النهاية [٢] و ابني بابويه [٣] [٤] و ابن إدريس [٥].
(الثاني) لا يدخل الا باختياره، و يكفي فيه النية، و لا يشترط تلفظه، اختاره العلّامة في المختلف [٦] و فخر المحققين [٧].
[١] الإيضاح: ج ٢ (في أحكام اللقطة) ص ١٥٧ س ٩ قال في شرح قول المصنف: (و لو نوى التملك ثمَّ عرّف السنة) أقول: لبطلان النية فكان وجودها كعدمها إلخ.
[٢] النهاية: باب اللقطة و الضالة ص ٣٢٠ س ١٥ قال: و ان لم يجيء كان كسبيل ماله و يجوز له التصرف فيه.
[٣] المختلف: ج ٢ (في اللقطة) ص ١٧١ س ١٩ فبعد نقل قول النهاية كما قدمناه قال: و كذا قال ابنا بابويه.
[٤] المقنع: باب اللقطة ص ١٢٧ س ٩ قال: فان جاء صاحبها، و الا فهي كسبيل مالك.
[٥] السرائر: باب اللقطة ص ١٧٩ س ٢ قال: فان لم يجيء كان كسبيل ماله بعد السنة و التعريف فيها يجوز له التصرف فيها إلخ.
[٦] المختلف: ج ٢ في اللقطة ص ١٧١ س ٣٢ قال: و المعتمد ما ذهب اليه الشيخ في الخلاف و المبسوط.
[٧] الإيضاح: ج ٢ في أحكام اللقطة ص ١٥٧ س ٢٢ قال بعد نقل قول المختلف: و هو الصحيح عندي.