المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٨٤ - القسم الأول في حيوان البحر
..........
الأصوليين [١].
و لقول الصادق عليه السّلام: كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي [٢].
و من قال: بأن الأصل فيها الحظر، أو قال بالوقف يلزم التحريم [٣].
تذنيب و يلحق بالمحلل في الجملة ما كان مستطابا. و يحرم ما كان خبيثا، لقوله تعالى:
(يَسْئَلُونَكَ مٰا ذٰا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبٰاتُ) [٤] و قال تعالى (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ- إلى قوله- وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبٰاتِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبٰائِثَ) [٥].
و من هذا تحريم الأبوال، لاستخباثها و ان كانت طاهرة، و كذا المشيمة و الفرج، فالطيب اذن ما استطابته النفس و كان خاليا عن الضرر كالسمومات، و الخبيث ما نفرت منه و استقذرته كالدم و الفرث.
و الحاصل: ان اسم الطيب تقع على أربعة أنحاء.
[١] الحظر أو الإباحة في الأفعال من المسائل الأصولية المتنازع فيه بين الأصوليين من العامة و الخاصة، فلاحظ المستصفى للغزالي: ج ١ ص ٦٣ قال: مسألة ذهب جماعة من المعتزلة الى ان الأفعال قبل ورود الشرع على الإباحة، و قال بعضهم على الحظر إلخ.
و في الفصول في الأصول، فصل ينقسم الفعل عند القائلين بالتحسين و التقبيح العقليين الى ما يستقل العقل بإدراك حسنة أو قبحه و الى ما لا يستقل قال: و اما ما لا يستقل العقل بإدراك حسنه و لا قبحه، فقد اختلف القائلون إلى قوله: في حكمه قبل ورود الشرع فذهب الأكثرون إلى الإباحة و آخرون الى الحظر إلخ.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ١ [٤٥] باب وصف الصلاة من فاتحتها الى خاتمتها ص ٢٠٨ الحديث ٢٢.
[٣] الحظر أو الإباحة في الأفعال من المسائل الأصولية المتنازع فيه بين الأصوليين من العامة و الخاصة، فلاحظ المستصفى للغزالي: ج ١ ص ٦٣ قال: مسألة ذهب جماعة من المعتزلة الى ان الأفعال قبل ورود الشرع على الإباحة، و قال بعضهم على الحظر إلخ.
و في الفصول في الأصول، فصل ينقسم الفعل عند القائلين بالتحسين و التقبيح العقليين الى ما يستقل العقل بإدراك حسنة أو قبحه و الى ما لا يستقل قال: و اما ما لا يستقل العقل بإدراك حسنه و لا قبحه، فقد اختلف القائلون إلى قوله: في حكمه قبل ورود الشرع فذهب الأكثرون إلى الإباحة و آخرون الى الحظر إلخ.
[٤] سورة المائدة/ ٤.
[٥] سورة الأعراف/ ١٥٧.