المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٨ - الثاني في الشرائط
..........
في صورة إسلامها تحت الذمي، ثمَّ تأتى بولد تلحقه شرعا فينكره، فهل يثبت اللعان في هذه الصورة أم لا؟ فيه ثلاثة مذاهب.
(أ) لا يثبت مطلقا، لأن اللّعان شهادة، لقوله تعالى (وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدٰاءُ إِلّٰا أَنْفُسُهُمْ)، و لأنه يفتقر الى لفظ الشهادة، و يشترط في الشاهد الإسلام.
و لصحيحة ابن سنان عن الصادق عليه السّلام قال: لا يلاعن الحرّ الأمة، و لا الذمية، و لا التي تمتع بها [١].
و هو مذهب المفيد [٢] و تلميذه [٣] و أبي علي [٤].
(ب) ثبوته مطلقا، لعموم الآية.
و لحسنة جميل عن الصادق عليه السّلام قال: سألته عن الحر بينه و بين المملوكة لعان؟ فقال: نعم و بين المملوك و الحرة، و بين العبد و الأمة، و بين المسلم و اليهودية و النصرانية و لا يتوارثان و لا يتوارث الحر و المملوكة [٥] و هو مذهب الشيخ في الثلاثة [٦] [٧] [٨]
[١] التهذيب: ج ٨ [٨] باب اللعان ص ١٨٨ الحديث ١٢.
[٢] المقنعة: باب اللعان ص ٨٤ س ٢٤ قال: و لا لعان بين المسلم و الذمية و لا بين الحر و الأمة إلخ.
[٣] المراسم: اللعان ص ١٦٤ س ٣ قال: و لا لعان بين المسلم و الذمية و لا بين الحر و الأمة إلخ.
[٤] المختلف: الفصل الخامس في اللعان ص ٥٤ س ٣٦ قال: و قال ابن الجنيد: الى قوله: فان كانت الزوجة ذمية لم يكن بينهما لعان.
[٥] التهذيب: ج ٨ [٨] باب اللعان ص ١٨٨ الحديث ١١.
[٦] المبسوط: كتاب اللعان ص ١٨٢ س ١٨ قال: يصح اللعان بين كل زوجين مكلفين من أهل الطلاق سواء كانا إلخ.
[٧] كتاب الخلاف: كتاب اللعان مسألة [٢] قال: اللعان يصح بين كل زوجين مكلفين من أهل الطلاق سواء كانا إلخ.
[٨] النهاية: باب اللعان و الارتداد ص ٥٢٣ س ٢ قال: و إذا كان الزوج الى قوله: أو يكون الرجل حرا و المرأة مملوكة ثبت بينهما اللعان.