المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٩٥ - الأولى إذا مات المشروط بطلت الكتابة
[اما الأحكام فمسائل]
و اما الأحكام فمسائل.
[الأولى إذا مات المشروط بطلت الكتابة]
الأولى، إذا مات المشروط بطلت الكتابة و كان ماله و أولاده لمولاه.
و ان مات المطلق و قد أدى شيئا تحرر منه بقدره، و كان للمولى من تركته بنسبة ما بقي من رقبته، و لورثته بنسبة الحرية ان كانوا أحرارا في الأصل، و الا تحرر منهم بقدر ما تحرر منه و ألزموا بما بقي من مال الكتابة، فإذا أدّوه تحرروا، و لو لم يكن لهم مال سعوا فيما بقي منهم. و في رواية يؤدّون ما بقي من مال الكتابة و ما فضل لهم. (١)
قال طاب ثراه: و في رواية يؤدّون ما بقي من مال الكتابة و ما فضل لهم.
أقول: إذا مات المكاتب المشروط بطلت الكتابة لقوله عليه السّلام: المشروط رق ما بقي عليه درهم [١] و حكم بكونه مات رقا، فمئونته على سيده، و له ماله و أولاده.
أما المطلق: فان مات قبل أداء شيء من مال الكتابة فكذلك سواء ترك مالا أو لا. و يحتمل مع التركة إخراج مال الكتابة لأنه كالدين و ما فضل للوارث.
و ان كان بعد ان أدّى شيئا تحرر منه بقدر ما ادى، و ما بقي منه بطلت الكتابة فيه لتحقق عجزه عن أداء ما يخصّ ذلك القدر، لخروجه عن أهلية الملك بالموت، و حينئذ تكون مئونة تجهيزه بالنسبة كما لو كان حيا، فعلى السيد من المؤنة بمقدار ما أدى، و على التركة بمقدار ما عتق، و كان ماله و أولاده على النسبة فما يخص نصيب الرقية للسيد، و ما يقابل نصيب الحرية للورثة، فإن كانوا أحرارا فلا كلام، و ان كانوا أرقاقا ولدوا بعد المكاتبة كان ما يقابل نصيب الرقية منهم مكاتبا و عليهم ان يؤدوا ما بقي على أبيهم من مال الكتابة لا ما يساوي قيمتهم، فان كان من نصيبهم من
[١] عوالي اللئالي: ج ٣ باب التدبير و المكاتبة. ص ٤٣٧ الحديث ١٨.