المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٩٥ - الفصل الثالث في تعارض البينات
..........
مستند الى بينة، و هي ناهضة بثبوت الحق، فيستغني عن اليمين.
القسم الثاني: ان يكون في يد أحدهما، و قد عرفت حكمه في أول الباب.
الثالث: ان يكون خارجة عنهما: فيقضى لمن انفرد بالبينة، و مع قيامهما يقضى بالأعدل و الأكثر، و مع التساوي، بالقرعة فمن وقعت له حلف، فان نكل أحلف الآخر، نكل قسمت بينهما مطلقا، أي سواء أطلقتا أو اضافتا قاله الشيخ في النهاية [١] و تبعه القاضي [٢] و في المبسوط: يقضي بالقرعة و يحكم بالعين لمن يخرجه مع يمينه إذا كانت الشهادة بالملك مطلقا، و ان كانت مقيدا قسّم بينهما نصفين من غير قرعة، فإن اختص أحدهما بالتقييد حكم له [٣].
احتج من قدم بينة الداخل: بان جانب الداخل أقوى، و لهذا قدمت يمينه، فيكون بينته أقوى، فيقدم.
و بما رواه العامة عن جابر: ان رجلين اختصما الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في دابة أو بعير، فأقام كل واحد منهما البينة أنه أنتجها، فقضى بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لمن هي في يده [٤].
و بما رواه الأصحاب، عن غياث بن إبراهيم عن الصادق عليه السلام: ان أمير المؤمنين عليه السلام اختصم اليه رجلان في دابة، و كلاهما أقاما البينة أنه
[١] النهاية: باب سماع البينات و كيفية الحكم بها و احكام القرعة ص ٣٤٣ س ١٨ قال: فان كانت أيديهما خارجتين منه الى قوله: فان امتنعا جميعا من اليمين كان الحق بينهما نصفين.
[٢] المهذب: ج ٢ كتاب الدعوى و البينات ص ٥٧٨ س ٤ قال: فان كان أيديهما خارجتين الى قوله:
فان امتنعا من اليمين قسم بينهما نصفين.
[٣] المبسوط: ج ٨ كتاب الدعاوي و البينات ص ٢٥٨ س ٤ قال: و ان كانت أيديهما خارجتين أقرع بينهما الى قوله: ان كانت الشهادة بالملك مطلقا و ان كان مقيدا قسم بينهما نصفين إلخ.
[٤] عوالي اللئالي: ج ٣ ص ٥٢٦ الحديث ٣١ و لاحظ ما علق عليه نقلا عن سنن الدارقطني.