المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٨ - أما المباشرة
و لو شرط المولى على المعتق الخدمة زمانا معينا صحّ.
و لو أبق و مات المولى فوجد بعد المدة، فهل للورثة استخدامه؟
المروي: لا. (١)
و إذا طلب المملوك البيع لم تجب اجابته.
قال طاب ثراه: و لو أبق و مات المولى فوجد بعد المدة، فهل للورثة استخدامه؟
المروي: لا.
أقول: قد عرفت وجوب الوفاء على العتق بالشرط السائغ، و الخدمة شرط سائغ، فاذا أبق فهل للمالك أو ورثته إلزامه أم لا؟
فنقول: اما إلزامه بالخدمة فممنوع، لأن الزمان المعين للخدمة قد فات، و اجزاء الزمان ليست متساوية، فلا يكون من قبيل المضمون بالمثل، بل بالقيمة، و هي أجرة المثل عن تلك المدة، فهل يجب على المعتق ضمانها؟ قال ابن الجنيد: لا يلزم المعتق العوض عنه [١] و قال في النهاية [٢] و تبعه القاضي: ليس للورثة عليه سبيل [٣] و قال ابن إدريس: يضمن الأجرة [٤] و هو اختيار العلامة [٥].
[١] المختلف: كتاب العتق و توابعه ص ٧٤ س ٢٧ قال: و قال ابن الجنيد الى قوله: و لو فات الفعل أو امتنع عنه لم يلزم المعتق العوض عنه.
[٢] النهاية: باب العتق و احكامه ص ٥٤٢ س ٢٠ قال: فإن أبق العبد الى قوله: لم يكن للورثة عليه سبيل.
[٣] المهذب: ج ٢ باب العتق و احكامه ص ٣٥٩ س ٤ قال: و كذلك ان شرط عليه خدمة ستة إلى قوله: و ان أبق المملوك الى قوله: لم يكن للوارث عليه سبيل.
[٤] السرائر: كتاب العتق و التدبير و المكاتبة ص ٣٤٥ س ٣٤ قال: فإن أبق العبد الى قوله: و الاولى ان يكون لهم الرجوع بمثل اجرة تلك المدة إلخ.
[٥] التحرير: ج ٢ كتاب العتق، الفصل الرابع في الأحكام ص ٧٩ س ٢٤ قال: فإن أبق حتى انقضت فالوجه ثبوت الأجرة لهم.