المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٦٦ - الأول ما تثبت فيه
و لو كان الوقف مشاعا مع طلق فباع صاحب الطلق لم تثبت للموقوف عليه، و قال المرتضى: تثبت (١) و هو أشبه.
قال طاب ثراه: و لو كان الوقف مشاعا مع طلق، فباع صاحب الطلق لم تثبت للموقوف عليه شفعة، و قال المرتضى: يثبت.
أقول: مختار السيد [١] هو مذهب التقي [٢] و عدم الثبوت مذهب الشيخ في المبسوط [٣] و قال ابن إدريس: ان كان الموقوف عليه واحد ثبتت الشفعة [٤] و اختاره العلّامة في المختلف [٥].
و الحاصل: ان هنا ثلاثة أقوال.
(أ) ثبوتها للموقوف عليه و ان كان متعددا، كالمساكين، و الأخذ للناظر، و هو قول السيد.
(ب) عدم الثبوت مطلقا، و هو قول المبسوط.
(ج) ثبوتها مع وحدة الموقوف عليه، و هو مذهب العلّامة و ابن إدريس.
احتج السيد بعموم ثبوت الشفعة للشريك، و هو أعم من الواحد و ما زاد.
و احتج الشيخ: بعدم انحصار الحق في الموقوف عليه، و بعدم الانتقال اليه.
و احتج ابن إدريس: بأنه شريك واحد، فكان له الشفعة كالطلق.
[١] الانتصار: في مسائل الشفعة ص ٢٢٠ س ٢٣ قال: (مسألة) و ممّا انفردت به الإمامية القول:
بأن لإمام المسلمين و خلفائه المطالبة بشفعة الوقوف التي ينظرون فيها على المساكين أو على المساجد و مصالح المسلمين.
[٢] لم أعثر عليه في الكافي و لا في غيره من مظانه.
[٣] المبسوط: ج ٣ كتاب الشفعة ص ١٤٥ س ١٦ قال: إذا كان نصف الدار وقفا و نصفها طلقا فبيع الطلق لم يستحق أهل الوقف الشفعة بلا خلاف.
[٤] السرائر: باب الشفعة و أحكامها ص ٢٥٣ س ١٥ قال: فان كان الوقف على واحد صح ذلك.
[٥] المختلف: ج ٢ في أحكام الشفعة ص ١٢٩ س ٣١ قال: بعد نقل قول ابن إدريس: و هو الأقوى.