المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٦ - الرابع إذا قذفها فماتت قبل اللعان
..........
فدل ذلك على انه شهادات، و هو مذهب العامة [١] و أبي علي [٢] و ظاهر المصنف في الشرائع [٣].
(و اما الثاني) فأمور.
(أ) اشتراط ذكر اسم اللّه فيه، و لا شيء من الشهادة يشترط فيه ذلك.
(ب) ان صيغته صيغة مخصوصة، و هي (أشهد باللّه) و هي أحد صيغ اليمين، فيكون يمينا.
(ج) ان الشهادة لا يشترط فيها تعيين لفظ مخصوص، بل يكفي التعبير عن المعنى.
(د) ان الشاهد يعتبر فيه العدالة، و لا يعتبر ذلك في المتلاعنين.
(ه) ان الاعمى لا تقبل شهادته عندنا [٤] إلا في مواضع مخصوصة، و يصح لعانه بالإجماع، فدل على انه ليس بشهادة.
(و) العبد لا تقبل شهادته عندهم، و عندنا فيه تفصيل، و يقبل لعانه.
(ز) الكافر يصح لعانه و لا تصح شهادته.
(ح) لا تصح شهادة الإنسان لنفسه، و في الحقيقة هنا الشهادة لنفس الإنسان، فلا تكون شهادة.
(ط) ان الشهادة لا تصح مع تطرق الشبهة بجلب النفع، أو دفع الضرر، و هي
[١] نيل الأوطار: ج ٧ ص ٧٠ باب في ان اللعان يمين قال: و ذهب أبو حنيفة و أصحابه و مالك و الامام يحيى و الشافعي في قول انه شهادة.
[٢] المسالك: ج ٢ كتاب اللعان ص ١١٩ س ١ قال: اختلف العلماء في اللعان هل هو شهادات أو ايمان فذهب بن الجنيد إلى الأول.
[٣] الشرائع: في كيفية اللعان قال: و قال الشيخ ان اللعان أيمان و ليست بشهادات، و لعله نظر الى اللفظ فإنه بصورة اليمين.
[٤] في «گل» عند المخالف و عندنا.