المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٣٣ - الثانية إذا وجد لحم و اشتبه القي في النار
..........
الشيخ في النهاية: يطرح في النار فان انقبض فهو ذكي، و ان انبسط فهو ميت [١] و اختاره المصنف هنا [٢] و جعله في الشرائع قولا [٣] و منع العلّامة في القواعد و أوجب اجتنابه، و حكى اعتباره بالنار قولا [٤] و اختاره فخر المحققين [٥].
احتج الشيخ بما رواه شعيب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل دخل قرية فأصاب بها لحما، لم يدر أ ذكي هو أم ميت قال: يطرحه فكلما انقبض فهو ذكي و كلما انبسط فهو ميتة [٦].
احتج المانعون: بالاحتياط، و بتحريم اللحم و الصيد إلّا مع تعين التذكية، و هو مفقود هنا.
(الثانية) إذا اختلط الذكي بالميت و لم يكن هناك طريق الى تميزه لم يحل أكل شيء منه، و بيع على مستحل الميتة، قاله الشيخ في النهاية [٧] و تبعه العلّامة في
[١] النهاية: باب الصيد و احكامه ص ٥٨٢ س ٢ قال: و إذا وجد لحما لا يعلم أ ذكي هو أم ميت فليطرحه على النار إلخ.
[٢] لاحظ عبارة النافع.
[٣] الشرائع: كتاب الأطعمة و الأشربة، القسم السادس في اللواحق قال: (الثانية) إذا وجد لحم الى قوله: قيل: يطرح في النار إلخ.
[٤] القواعد: ج ٢، في الأطعمة و الأشربة، المطلب الخامس في المائعات ص ١٥٩ س ٨ قال: و لو وحد لحم مطروح لا يعلم ذكاته اجتنب، و قيل: يطرح في النار.
[٥] الإيضاح: ج ٤ في الأطعمة و الأشربة (في المائعات) ص ١٦١ س ١٨ قال: و الأصح عندي التحريم و لا اعتبار بالنار.
[٦] الكافي: ج ٦ كتاب الأطعمة، باب اختلاط الميتة بالذكي، باب أخر منه ص ٢٦١ الحديث ١.
[٧] النهاية: باب ما يحل من الميتة و يحرم من الذبيحة ص ٥٨٦ س ١ قال: و إذا اختلط اللحم الذكي بالميتة إلى قوله: و بيع على مستحلي الميتة.