المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٢٦ - الثاني في ميراث الخنثى
..........
إذا عرفت هذا: فبما ذا يعرف كونه ذكرا أو أنثى؟ قيل فيه: ثلاثة أقوال:
(الأول) القرعة، و هو قول الشيخ في الخلاف [١] و وجهه تحقق الاشكال.
و قال الصادق عليه السلام: كل مشكل فيه القرعة [٢].
و صورتها: ان يكتب في رقعة عبد اللّه، و في أخرى: أمة اللّه، و يجعل في سهام مبهمة، و يقول:
ما رواه الفضيل بن يسار عن الصادق عليه السلام: اللهم أنت اللّه لا إله إلا أنت عالم الغيب و الشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، بيّن لنا أمر هذا المولود [٣].
(الثاني) عد الأضلاع من الجانبين، فان اختلفا فذكر، و ان تساويا عددا فأنثى.
لما روى أصحابنا: ان حواء خلقت من ضلع آدم [٤]، فصار للرجال من ناحية اليسار ضلعا انقص و للنساء ثمانية عشر ضلعا من كل جانب تسعة، و للرجال سبعة
[١] كتاب الخلاف: كتاب الفرائض، مسألة ١١٦ قال: و المعمول عليه: انه يرجع الى القرعة، فيعمل عليها.
[٢] عوالي اللئالي: ج ٣ ص ٥١٢ الحديث ٦٩ و لاحظ ما علق عليه.
[٣] الفقيه: ج ٤ [١٦٦] باب ميراث الخنثى ص ٢٣٩ الحديث ٥.
[٤] الفقيه: ج ٤ [١٦٦] باب ميراث الخنثى ص ٢٣٨ قطعة من حديث ٢.