المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٢٤ - الثاني في ميراث الخنثى
..........
«يَهَبُ لِمَنْ يَشٰاءُ إِنٰاثاً وَ يَهَبُ لِمَنْ يَشٰاءُ الذُّكُورَ» [١] و قوله تعالى «خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَ الْأُنْثىٰ» [٢] و قوله «أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرٰاناً وَ إِنٰاثاً» [٣] الى غير ذلك من الآيات [٤] الدالة على حصر الحيوان في الذكر و الأنثى. فيورث على الأصلي منهما و يلغى الزائد و يكون حكمه كغيره من الزوائد في الخلقة كالإصبع الزائدة، إذا علم.
و ان اشتبه الأصلي منهما بالزائد سمي خنثى.
و من علامات الأصلي البول، فان حصل من أحدهما دون الآخر كان هو الأصلي، و هو إجماع و هذا أعم العلامات، لوجودها في الصغير و الكبير، دون غيرها كالحيض و المني.
و جعل الحسن الحيض و اللحية [٥] و استقر به العلّامة [٦] و الحق به تفلك الثدي و الحبل، و اختاره فخر المحققين [٧].
فان بال منهما اعتبر الأسبق، فيورث عليه باتفاق الأصحاب.
و روي ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أتى بخنثى فقال: ورثوه من أول ما يبول منه، فان خرج منهما دفعة فبالانقطاع [٨].
فأيهما انقطع منه البول أخيرا، فهو أصلي. و ان تساويا أخذا و انقطاعا، و لا علامة
[١] الشورى: ٤٩.
[٢] النجم: ٤٥.
[٣] الشورى: ٥٠.
[٤] الانعام: ١٤٣ و ١٤٤.
[٥] المختلف: ج ٢ كتاب الفرائض و احكامه، ص ١٩٣ س ٢٥ قال: و قال ابن عقيل: الخنثى عند آل الرسول عليهم السلام الى قوله: أو حيض أو احتلام أو لحية إلخ.
[٦] القواعد: ج ٢ الفصل الثاني في ميراث الخناثى ص ١٨١ س ١٤ قال: و نبات اللحية و تفلك الثدي و الحبل و الحيض علامات على الأقرب.
[٧] الإيضاح: ج ٤ في ميراث الخناثى ص ٢٥١ س ٤ قال بعد نقل قول العلّامة: و الأقوى ما هو الأقرب عند المصنف.
[٨] عوالي اللئالي: ج ٣ ص ٥١٢ الحديث ٦٨ و لاحظ ما علق عليه.