المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٥٢ - كتاب القضاء و النظر في الصفات و الآداب، و كيفية الحكم، و احكام الدعوى
..........
هبط عليه ملكان يسددانه و يرشدانه و يوفّقانه، فاذا جار عرجا و تركاه [١] و نصب صلّى اللّه عليه و آله قضاة، قال علي عليه السلام: بعثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الى اليمن قاضيا [٢] و بعث علي عليه السلام عبد اللّه بن العباس قاضيا إلى البصرة [٣].
أجمعت الأمة على تسويغه.
(الثالثة) القضاء من فروض الكفايات، إذا قام به البعض سقط عن الباقين، و قد يتعين إذا عينه الإمام، أو لم يوجد غيره فإنه يجب عليه ان يعرّف نفسه إذا لم يعرفه الامام.
و مع عدم وجوبه: يستحب توليه من قبل العادل الواثق بالقيام.
و هو من أفضل الأعمال.
أما أولا فلأنّه من المناصب الدينية و صناعة الأنبياء.
و أما ثانيا فلتعدى نفعه.
و اما ثالثا فلما فيه من تجشّم المشاق العظيمة، و قال عليه السلام: أجرك على قدر نصبك [٤].
و روى عن ابن مسعود انه قال: لئن أجلس يوما فأقضي بين الناس أحبّ اليّ من عبادة سنة [٥].
[١] عوالي اللئالي: ج ٣ ص ٥١٥ الحديث ١ و لاحظ ما علق عليه و لا تغفل، و في المبسوط: ج ٨ كتاب آداب القضاء ص ٨٣ و فيه (فان عدل أقاما).
[٢] عوالي اللئالي: ج ٣ ص ٥١٥ الحديث ٢ و لاحظ ما علق عليه.
[٣] عوالي اللئالي: ج ٣ ص ٥١٥ الحديث ٣ و لاحظ ما علق عليه.
[٤] تلخيص التحبير لابن حجر العسقلاني: ج ٢ ص ١٧٧ الحديث ٢٠٦٣، و لفظه (قال: اشتهر ان النبي صلّى اللّه عليه (و آله) و سلّم قال لعائشة: أجرك على قدر نصبك).
[٥] عوالي اللئالي: ج ٣ ص ٥١٥ الحديث ٤ و لاحظ ما علق عليه و رواه الشيخ في المبسوط: ج ٨ كتاب آداب القضاء ص ٨٢ س ٢.