المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤١٥ - الرابعة يرث دية الجنين أبواه
[الثانية الحمل يرث ان سقط حيا]
(الثانية) الحمل يرث ان سقط حيا، و تعتبر حركة الأحياء كالاستهلال و الحركات الارادية، دون التقلص.
[الثالثة يوقف للحمل نصيب ذكرين احتياطا]
(الثالثة) قال الشيخ: يوقف للحمل نصيب ذكرين احتياطا، و لو كان ذو فرض أعطوه النصيب الأدنى. (١)
[الرابعة يرث دية الجنين أبواه]
(الرابعة) يرث دية الجنين أبواه و من يتقرب بهما، أو بالأب.
و تأوله الشيخ: بأنه يجوز ان يكون قد سمع الراوي هذا الحكم في ولد الملاعنة، فظن ان حكم ولد الزنا حكمه [١] و هي متروكة.
احتج الآخرون: بان النسب الشرعي منتف، فليس بولد حقيقة، فلا يدخل في العموم.
و لصحيحة عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام قلت: فإنّه مات (يشير الى ولد الزنا) و له مال من يرثه؟ قال: الامام [٢].
فرع و إذ قد عرفت: ان نسبه منقطع بالنسبة إلى أبويه فلا يرثهما و لا يرثانه، فاعلم ان الوارث له ولده و زوجه و زوجته، فلا يتكرر الزنا، فولد ولد الزنا، ولد رشدة إجماعا لا يلحقه حكم ولد الزنا، فيقبل شهادته، و يصح إمامته في الصلاة، و حكمه، و يسرى إرثه إلى أبويه و ينعكس منهما اليه.
قال طاب ثراه: قال الشيخ يوقف للحمل نصيب ذكرين احتياطا، و لو كان ذو فرض أعطوه النصيب الأدنى.
أقول: هذا هو المشهور بين الأصحاب و لا أعلم فيه خلافا، و أضاف القول الى
[١] لاحظ ذيل حديث ٢٣ الذي قدمناه آنفا.
[٢] التهذيب: ج ٩ [٣٣] باب ميراث ابن الملاعنة ص ٣٤٣ قطعة من حديث ١٨.