المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٠٩ - القسم الثالث ولاء الإمامة
[القسم الثاني ولاء تضمن الجريرة]
(القسم الثاني) ولاء تضمن الجريرة: و من توالى إنسانا يضمن حدثه و يكون ولائه له، ثبت له الميراث و لا يتعدى الضامن، و لا يضمن إلا سائبة كالمعتق في النذر و الكفارات، أو من لا وارث له، و لا يرث الضامن الا مع فقد كل مناسب و مع فقد المعتق، و يرث معه الزوج و الزوجة نصيبهما الا على و ما بقي له، و هو اولى من بيت مال الامام.
[القسم الثالث ولاء الإمامة]
(القسم الثالث) ولاء الإمامة: و لا يرث الا مع فقد وارث عدا الزوجة، فإنها تشاركه على الأصح (١). و مع وجوده عليه السلام فالمال له يصنع به ما شاء. و كان علي عليه السلام يعطيه فقراء بلده تبرعا. و مع غيبته يقسم في الفقراء، و لا يعطى الجائر إلا مع الخوف.
الابن الذي كان حيا عند موت المنعم لانتقاله إلى أبيه ثمَّ اليه بعده.
(ج) لو مات المنعم عن ابنين، ثمَّ ماتا و ترك أحدهما عشر بنين و الآخر ابنا واحدا ثمَّ مات العبد، فعلى الثاني للعشرة النصف، و للآخر وحده النصف الباقي، لأن أب العشرة ورث نصف الولاء فانتقل بموته إليهم، و أب الواحد ورث نصفه و انتقل الى ابنه بعده، و على الأول قيل فيه قولان: أصحهما مساواة الأول، لأن كل واحد من أولاد الأولاد يرث نصيب من يتقرب به على ما تقدم، و يحتمل التساوي، لتساويهم في الدرجة، أو لأن أولاد الأولاد كالأولاد للصلب، فهذا الاحتمال مبني على هذا القول.
قال طاب ثراه: و لا يرث الا مع فقد كل وارث عدا الزوجة، فإنها تشاركه على الأصح.
أقول: تقدم البحث في هذه المسألة.
قال طاب ثراه: و كان علي عليه السلام يعطيه فقراء بلده تبرعا [١]، و مع غيبته
[١] أورده في المقنعة ص ١٠٨ س ٧ قال: و كان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يعطي تركة من لا وارث له من قريب و لا نسيب و لا مولى، فقراء أهل بلده و ضعفاء جيرانه و خلطائه تبرعا عليهم بما يستحقه من ذلك، و استصلاحا لرعيته حسب ما كان يراه في الحال من صواب الرأي لأنه من الأنفال كما قدمناه في ذكر ما يستحقه الامام من الأموال، و له إنفاقه فيما شاء و وضعه حيث شاء، و لا اعتراض للأمة عليه في ذلك بحال.