المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٧٢ - الثالث الكيفية
و يستحب في الغنم ربط يدي المذبوح و إحدى رجليه، و إمساك صوفه أو شعره حتى يبرد. و في البقر عقد يديه و رجليه و إطلاق ذنبه. و في الإبل ربط أخفافه إلى إبطيه. و في الطير إرساله.
و يكره الذباحة ليلا، و نخع الذبيحة، و قلب السكين في الذبح، و ان يذبح حيوانا و أخر ينظر اليه، و ان يذبح بيده ما ربّاه من النعم.
و يحرم سلخ الذبيحة قبل بردها. و قيل: يكره و هو أشبه. (١)
المحققين [١].
أما الأول: فلحسنة الحلي عن الصادق عليه السّلام قال: و لا ينخع و لا تكسر الرقبة حتى تبرد الذبيحة [٢].
و لصحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام قال: لا ينخع و لا تقطع الرقبة بعد ما تذبح [٣].
و النهي للتحريم.
و اما الثاني: فلصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السّلام انه سئل عن رجل ذبح طيرا، فقطع رأسه أ يوكل منه؟ قال: نعم و لكن لا يتعمد قطع رأسه [٤].
و نخع الذبيحة قطع نخاعها. و النخاع بضم النون و فتحها و كسرها، و هو الخيط الأبيض الذي الخرز منظومة فيه، و هو من الرقبة ممدود الى عجب الذنب. و عجب الذنب بحركة الجيم أصل الذنب.
قال طاب ثراه: و يحرم سلخ الذبيحة قبل بردها، و قيل: يكره و هو أشبه.
أقول: بالتحريم قال الشيخ في النهاية:
[١] الإيضاح: ج ٤، المطلب الرابع في الكيفية ص ١٣٧ س ١٥ قال: و الصحيح عندي ما اختاره والدي في المختلف، و هو تحريم الفعل و اباحة الأكل.
[٢] التهذيب: ج ٩ [١] باب الصيد و الذكاة ص ٥٩ قطعة من حديث ٢٥١.
[٣] التهذيب: ج ٩ [١] باب الصيد و الذكاة ص ٦٠ قطعة من حديث ٢٥٢.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ [٩٦] باب الصيد و الذبائح ص ٢٠٩ الحديث ٥٣.