المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٥٦ - السادسة لو تلف المغصوب و اختلفا في القيمة
[السادسة لو تلف المغصوب و اختلفا في القيمة]
(السادسة) لو تلف المغصوب و اختلفا في القيمة، فالقول قول الغاصب، و قيل: قول المغصوب منه. (١)
قال طاب ثراه: لو تلف المغصوب و اختلفا في القيمة، فالقول قول الغاصب، و قيل: القول قول المغصوب منه.
أقول: مختار المصنف هو مذهب الشيخ في الكتابين [١] [٢] و ابن إدريس [٣] و العلّامة [٤] لأنه منكر، و الأصل عدم زيادة القيمة، و براءة ذمته.
و قال الشيخ في النهاية: القول قول المالك، و لا يقبل قول الغاصب لأنه خائن [٥] و هو قول المفيد [٦].
[١] المبسوط: ج ٣ كتاب الغصب ص ٧٥ س ١٤ قال: إذا غصب جارية فهلكت الى قوله: فان اختلفا في مقدار القيمة، فالقول قول الغاصب مع يمينه، لأن الأصل براءة ذمته إلخ.
[٢] لم أظفر عليه في الخلاف و لكن نقله عنه في المختلف: ج ١ كتاب الأمانات ص ١٨٠ س ٧ قال:
مسألة، لو اختلفا في القيمة قال في المبسوط و الخلاف: القول قول الغاصب مع يمينه لأنه منكر فيقدم قوله.
[٣] السرائر: باب الغصب ص ٢٧٨ س ١٨ قال: فان اختلفا في مقدار القيمة فالقول قول الغاصب مع يمينه إلخ.
[٤] المختلف: ج ١ كتاب الأمانات ص ١٨٠ س ٨ فإنه بعد نقل قول الشيخ في المبسوط و الخلاف و النهاية قال: و الأول (أي كون القول قول الغاصب) أصح.
[٥] النهاية: باب بيع الغرر و المجازفة ص ٤٠٢ س ٦ قال: فان اختلف في قيمة المتاع كان القول قول صاحبه إلخ.
[٦] المقنعة: باب اجازة البيع و صحته و فساده ص ٩٤ س ٢٤ قال: و لو ان إنسانا غصب من غيره متاعا الى قوله: فان اختلفا في القيمة كان القول قول صاحب المتاع مع يمينه باللّه عزّ و جلّ.