المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٠٠ - القسم الثاني في الضوال
..........
(د) دخوله في قسم الغارمين، على القول بالضمان حين الالتقاط، و ثبوت أضدادها في الغرامة إلا مع المطالبة. و على ظاهر الصدوقين: لا شيء أصلا و ان طلب المالك [١].
(القسم الثاني) ان يجدها في العمران، فيحرم أخذها إجماعا، و لو أخذها حبسها ثلاثة أيام، فإن جاء صاحبها دفعها اليه، و ان لم يأت باعها و تصدق بثمنها، أو احتفظه و لا ضمان.
فروع (الأول) هل يشترط في بيعها اذن الحاكم؟ النصوص و عبارات الأصحاب خالية عنه. و استشكله العلّامة في القواعد: من حيث ان الحاكم قائم مقام المالك، لأنه ولي الغياب، و الوصول اليه ممكن فيجب استيذانه [٢] و اختاره فخر المحققين [٣] و الأول هو المعتمد، عملا بعموم الاذن في البيع [٤].
(الثاني) هل يجوز ان يتصدق بعينها؟ يحتمل قويا عدمه، لان التصرف في ملك الغير على خلاف الأصل فيقتصر فيه على محل النص [٥] و هو التصدق بثمنها لا غير.
[١] المقنع: باب اللقطة ص ١٢٧ س ١٣ قال: و ان وجدت شاة في فلاة فخذها، فإنها لك أو لأخيك أو للذئب إلخ فأطلق و لم يذكر شيئا، و لم نظفر على الرسالة لعلي بن بابويه.
[٢] القواعد: ج ١ (الفصل الثاني في الحيوان) ص ١٩٧ س ٨ قال: فان جاء المالك و الا باعها، و في اشتراط الحاكم إشكال.
[٣] الإيضاح: ج ٢ (الفصل الثاني في الحيوان) ص ١٤٩ س ١٠ قال: و هل يشترط في البيع اذن الحاكم إشكال إلخ.
[٤] التهذيب: ج ٦ [٩٤] باب اللقطة و الضالة ص ٣٩٦ قطعة من حديث ٣١ و فيه (و الا تصدق بها).
[٥] التهذيب: ج ٦ [٩٤] باب اللقطة و الضالة ص ٣٩٧ الحديث ٣٦ و فيه (و الا باعها و تصدق بثمنها).