المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٢٣ - الثاني الدم
و لو وقع قليل دم في قدر و هي تغلي، لم يحرم المرق و لا ما فيها إذا ذهب بالغليان، و من الأصحاب من منع من المائع و أوجب غسل التوابل، و هو حسن (١)، كما لو وقع غيره من النجاسة.
الحل، إلا ان يدرك فيها النقطة محمرة.
قال طاب ثراه: و لو وقع قليل من دم في قدر و هي تغلي، لم يحرم المرق و لا ما فيه إذا ذهب بالغليان، و من الأصحاب من منع من المائع و أوجب غسل التوابل، و هو حسن.
أقول: للأصحاب في المسألة ثلاثة أقوال:
(أ) طهره بالغليان إذا كان الدم قليلا، و لو كان كثيرا لم يطهر بالغليان و هو مذهب الشيخ في النهاية [١] و تبعه القاضي ثمَّ استحوط المنع [٢].
(ب) إطلاق القول بطهارته إذا ذهب بالغليان و ان كان كثيرا ذهب اليه المفيد [٣] و تلميذه [٤].
فالحاصل: ان الحل انما يحصل عند الشيخ بثلاث شرائط: الغليان: و قلّة الدم، و عدم ظهوره. و المفيد لم يشترط القلة.
(ج) نجاسة المرق و تحريمه، لأنه ماء قليل، أو مضاف نجس، فلا يطهر بالغليان
[١] النهاية: باب الأطعمة المحظورة و المباحة ص ٥٨٨ قال: فان حصل فيها شيء من الدم و كان قليلا الى قوله: لأن النار تحيل الدم.
[٢] المهذب: ج ٢ باب الأشربة ص ٤٣١ س ١٦ قال: فان وقع فيها دم و كان قليلا جاز أكل ما فيها الى قوله: و الأحوط ان لا يؤكل.
[٣] المقنعة: باب الذبائح و الأطعمة ص ٩٠ س ٢ قال: و إذا وقع دم في قدر يغلي على النار جاز أكل ما فيها إلخ.
[٤] المراسم: ذكر الأطعمة ص ٢١٠ س ٣ ما وقع دم في المرق فاغلي فإنه يزول حكم نجاسته و يحل اكله.