المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٩٦ - الثالثة يجب على المولى إعانته من الزكاة
و المطلق إذا وصّى أو اوصى له صح نصيب الحرية و بطل في الزائد، و كذا لو وجب عليه حدّ أقيم عليه من حدّ الأحرار بنسبة ما فيه من الحرية، و من حد العبد بنسبة ما فيه من الرقية. و لو زنى المولى بمكاتبته المطلقة سقط عنه من الحدّ بقدر نصيبه منها و حدّ بما تحرر.
[الثانية ليس للمكاتب التصرف في ماله]
(الثانية) ليس للمكاتب التصرف في ماله بهبة، و لا عتق و لا إقراض إلّا بإذن المولى، و ليس للمولى التصرف في ماله بغير الاستيفاء، و لا يحل له وطئ المكاتبة بالملك و لا بالعقد، و لو وطئها مكرها لزمه مهرها، و لا تتزوج إلّا بإذنه، و لو حملت بعد الكتابة كان حكم ولدها حكمها إذا لم يكونوا أحرارا.
[الثالثة يجب على المولى إعانته من الزكاة]
(الثالثة) يجب على المولى إعانته من الزكاة، و لو لم يكن استحب تبرعا.
التركة بقدره دفعوه الى السيد و انعتقوا، و لو أرادوا إمساكه و دفعه نجوما كما كان على أبيهم منعوا منه، لحلول الدين بالموت، و ان كان قاصرا سعوا في الباقي فإذا أدوه تحرروا.
هذا هو المشهور عند علمائنا.
قاله الشيخ في الاستبصار [١] و هو ظاهر النهاية [٢] و المبسوط [٣].
[١] الاستبصار: ج ٤ [٢١] باب ميراث المكاتب ص ٣٨ فإنه بعد نقل الاخبار الآتية و ما يشعر منها التنافي قال: فلا تنافى بين هذه الاخبار و الاخبار الأولة إلخ.
[٢] النهاية: باب المكاتبة ص ٥٥٠ س ١١ قال: فان مات المكاتب و ترك مالا و ترك أولادا ورثه مولاه بقدر ما بقي له من العبودية إلخ.
[٣] المبسوط: ج ٦ كتاب المكاتب ص ٩١ س ١٥ قال: و عندنا ان كان مشروطا انفسخت المكاتبة و ان كانت مطلقة و قد ادى بعضه إلخ.