المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٢ - الثالث الكيفية
و يثبت بين الحر و المملوكة، و فيه رواية بالمنع، و قول ثالث بالفرق. (١)
و يصح لعان الحامل لكن لا يقام عليها الحدّ حتى تضع.
[الثالث الكيفية]
(الثالث) الكيفية: و هو ان يشهد الرجل أربعا باللّه، انه لمن الصادقين فيما رماها به، ثمَّ يقول: ان لعنة اللّه عليه ان كان من الكاذبين، ثمَّ تشهد المرأة أربعا انه لمن الكاذبين فيما رماها به، ثمَّ تقول:
ان غضب اللّه عليها ان كان من الصادقين.
و الواجب فيه النطق بالشهادة، و ان يبدأ الرجل بالتلفظ باللفظ العربي مع القدرة.
و المستحب ان يجلس الحاكم مستدبر القبلة، و ان يقف الرجل عن يمينه، و المرأة عن يساره، و ان يحضر من يسمع اللعن. و وعظ الرجل بعد الشهادة قبل اللعن، و كذا المرأة قبل ذكر الغضب.
قال طاب ثراه: و يثبت بين الحر و المملوكة، و فيه رواية بالمنع، و قول ثالث بالفرق.
أقول: بالثبوت قال الشيخ في الكتب الثلاثة [١] [٢] [٣] و هو مذهب أبو علي [٤]
[١] كتاب الخلاف: كتاب اللعان مسألة [٢] قال: و كذلك بين الحرين و المملوكين واحد هما حرّ و الأخر مملوك.
[٢] النهاية: باب اللعان و الارتداد ص ٥٢٣ س ٢ قال: أو يكون الرجل حرا و المرأة مملوكة ثبت بينهما اللعان.
[٣] المبسوط: ج ٥ كتاب اللعان ص ١٨٢ س ١٨ قال: يصح اللعان إلى قوله: أو أحدهما حر و الأخر مملوك.
[٤] المختلف: في اللعان ص ٥٤ س ٣٦ قال: و قال ابن الجنيد: الى قوله: سواء كانا حرين أو أحدهما مملوك.