المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٨٨ - التاسعة روى إسحاق بن عمار عن العبد الصالح في رجل
[الثامنة من له نصيب في قناة أو نهر]
(الثامنة) من له نصيب في قناة أو نهر جاز له بيعه بما شاء.
[التاسعة روى إسحاق بن عمّار عن العبد الصالح في رجل]
(التاسعة) روى إسحاق بن عمّار عن العبد الصالح (١) في رجل لم يزل في يده و يد آباءه دار، و قد علم انها ليست لهم، و لا يظن مجيء صاحبها.
قال: ما أحب ان يبيع ما ليس له، و يجوز ان يبيع سكناه. و الرواية مرسلة، و في طريقها الحسن بن سماعة، و هو واقفي. و في النهاية: يبيع تصرفه فيها و لا يبيع أصلها. و يمكن تنزيلها على ارض عاطلة أحياها غير المالك بإذنه، فللمحيي التصرف و الأصل للمالك.
(ب) قال الشيخ في النهاية: ان تميز له رده الى البائع بعد العلم، و يرجع بالثمن، و ان لم يتميّز فلا شيء عليه [١].
قال المصنف: و هذا التفصيل في موضع المنع.
و وجهه: اشتماله على التصرف في ملك الغير، و عسر التخلص منه، و أي عيب أعظم من هذا، و قوله: (فلا شيء عليه) ان كان الضمير راجعا إلى المشتري لزم التصرف في الطريق، و هو ملك الغير، و ان كان راجعا إلى البائع لزم زوال سلطنة المشتري على الرد بمثل هذا العيب الفاحش.
قال طاب ثراه: روى إسحاق بن عمار عن عبد صالح إلى أخره.
أقول: هذه المسألة أيضا لم يذكرها في الشرائع.
و مستنده ما رواه الشيخ مرفوعا إلى إسحاق بن عمار عن عبد صالح عن رجل لم يزل في يده و يد آباءه دار، و قد علم انها ليست لهم، و لا يظن مجيء صاحبها، قال:
ما أحب ان يبيع ما ليس له، و يجوز ان يبيع سكناه [٢].
[١] النهاية: باب بيع المياه و المراعي و حريم الحقوق و احكام الأرضين و غير ذلك ص ٤٢٣ س ٨ قال:
فان اشترى دارا إلخ.
[٢] التهذيب: ج ٧ [٩] باب الغرر و المجازفة و شراء السرقة و ما يجوز من ذلك و ما لا يجوز ص ١٣٠ الحديث ٤٢.