المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٧٩ - الرابع ذكاة الجنين ذكاة أمه
..........
و قال الصدوق في المقنع: ان كان تاما فكله، فانّ ذكاته ذكاة امه، و ان لم يكن تاما فلا تأكله، و روى انه إذا أشعر أو أوبر فذكاته ذكاة أمه [١] هذا آخر كلام الصدوق.
و ظاهره ان التمامية تحصل قبل الاشعار و الايبار، و ما قدمناه من تفسير التمامية بهما ذكره الشيخ في الخلاف [٢].
و هو في صحيحة يعقوب بن شعيب عن الصادق عليه السّلام قال: سألته عن الحوار [٣] تذكى أمه، أ يوكل بذكاتها؟ فقال: إذا كان تاما و نبت عليه الشعر فكل [٤].
و في حسنة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال: سألته عن قول اللّه عز و جلّ (أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعٰامِ) [٥] قال: الجنين في بطن امه إذا أشعر أو أوبر فذكاته ذكاة أمه، فذلك الذي عنى اللّه عزّ و جلّ [٦].
(د) شرط الشيخ في النهاية [٧] و ابن حمزة [٨] و ابن إدريس [٩] و سلار [١٠]
[١] المقنع: باب الصيد و الذبائح ص ١٣٩ س ١٤ قال: فان كان تاما الى قوله: فذكاته ذكاة أمه.
[٢] تقدم آنفا.
[٣] الحوار ولد الناقة من حين يوضع إلى ان يفطم و يفصل فاذا فصل عن امه فهو فصيل (لسان العرب، ج ٤ حرف الراء ص ٢٢١).
[٤] التهذيب: ج ٩ [١] باب الصيد و الذكاة، ص ٥٩ الحديث ٢٤٦.
[٥] سورة المائدة/ ١.
[٦] التهذيب: ج ٩ [١] باب الصيد و الذكاة ص ٥٨ الحديث ٢٤٤.
[٧] النهاية: باب الذبح و كيفيته و وجوب التسمية ص ٥٨٤ س ١٩ قال: فان كان قد أشعر أو أوبر و لم تلجه الروح فذكاته ذكاة امه، و ان لم يكن تاما لم يجز اكله على حال.
[٨] الوسيلة: فصل في بيان أحكام الذباحة ص ٣٦١ س ٦ قال: اما إذا أشعر و لم تلجه الروح الى قوله:
تحصل ذكاة بذكاة أمه.
[٩] السرائر: باب الذبائح و كيفيته ص ٣٦٩ س ٨ قال: فان كان قد أشعر و أوبر و لم تلجه الروح فذكاته ذكاة أمه إلخ.
[١٠] المراسم: ذكر الأطعمة ص ٢١٠ س ٧ قال: فاما أجنّته ما يؤكل لحمه الى قوله: فإن أشعر أو أوبر و امه مذكاة، فذكاته ذكاة أمه إذا لم تلجه الروح.