المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٧٧ - الرابع ذكاة الجنين ذكاة أمه
..........
و من طريق الخاصة كثير من الصحاح و الحسان.
فمنه ما رواه محمّد بن مسلم في الصحيح عن الباقر عليه السّلام انه قال في الذبيحة تذبح و في بطنها ولد: ان كان تاما فكله، فانّ ذكاته ذكاة امه، و ان لم يكن تاما فلا تأكله [١].
فروي ذكاة الثاني بالنصب [٢] و انتصابه بنزع الخافض، و هو الكاف [٣] فيكون تقدير الكلام: انّ ذكاة الجنين مثل ذكاة امه. فعلى هذا يفتقر إلى تذكية له بانفراده، و لا ينتجه ذكاة الأم، فلو خرج ميتا، أو حيا لا يتّسع الزمان لذبحه، أو يتعذر ذبحه لتعذر إله و غيرها، حرم كغيره من الذبائح.
و روي ذكاة الثاني بالرفع [٤]، و هو المشهور بين الأصحاب، و عليه عمل المصنف [٥] و العلّامة [٦] و فخر المحققين [٧] و معناه: أنّ ذكاة الجنين هي ذكاة امه، فهي مبيحة و نائبة عن تذكيته، و كافية في حله، فلا تحتاج إلى تذكية له بانفراده، لكن بشرطين.
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ [٩٦] باب الصيد و الذبائح ص ٢٠٩ الحديث ٥٥.
[٢] لم أعثر عليهما بلفظ الرواية، و في كلمات الفقهاء هكذا، قال في اللمعة: ج ٧ كتاب الصيد و الذباحة ص ٢٤٨ ما لفظه (و الصحيح رواية و فتوى: أن ذكاة الثانية مرفوعة خبرا عن الاولى) و في العوالي:
ج ٢ ص ٣٢٣ قال: فروي ذكاة الثاني بالرفع و روي بالنصب إلخ.
[٣] في النسختين المخطوطتين (و هو مثل) بدل (و هو الكاف).
[٤] لم أعثر عليهما بلفظ الرواية، و في كلمات الفقهاء هكذا، قال في اللمعة: ج ٧ كتاب الصيد و الذباحة ص ٢٤٨ ما لفظه (و الصحيح رواية و فتوى: أن ذكاة الثانية مرفوعة خبرا عن الاولى) و في العوالي:
ج ٢ ص ٣٢٣ قال: فروي ذكاة الثاني بالرفع و روي بالنصب إلخ.
[٥] لاحظ عبارة النافع.
[٦] القواعد: ج ٢ كتاب الصيد و الذباحة ص ١٥٤ س ٧ قال: و ذكاة الجنين ذكاة امه ان تمت خلقته إلخ.
[٧] الإيضاح: ج ٤ ص ١٣٣ س ١٨ قال: و الأقوى عندي اختيار المصنف.