المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٤٩ - أما الصيد
كتاب الصيد و الذبائح (١)
[أما الصيد]
يؤكل من الصيد ما قتله السيف و الرمح و السهم و المعراض [١] إذا خرق. و لو أصاب السهم معترضا حلّ ان كان فيه حديدة [٢]، و لو خلا منها لم يؤكل الّا ان يكون حادا فيخترق. و كذا ما يقتله الكلب المعلم
كتاب الصيد و الذبائح (مقدمة) فها ثلاث مباحث:
(الأول) انما ترجم الكتاب بالصيد و الذبائح، لان الوسيلة إلى تذكية الحيوان طريقان الذبح أو النحر، و العقر المزهق في أي عضو اتفق، لأن الحيوان اما مقدور عليه أو لا، و الأول يحل بالأول و الثاني بالثاني، و الا غلب في الحيوان الوحشي هو القسم الثاني، و يلحق به الانسي المتردي و المستعصي.
روى جابر عن النبي صلّى اللّه عليه و آله قال: أية إنسية توحشت، فذكاتها ذكاة الوحشية [٣].
[١] المعراض كمفتاح، و هو السهم الذي لا ريش له (مجمع البحرين لغة عرض).
[٢] و كانت الإصابة في الحديدة- ع ل- هكذا في هامش بعض النسخ المخطوطة.
[٣] سنن البيهقي: ج ٩ باب ما جاء في ذكاة ما لا يقدر على ذبحه إلا برمي أو سلاح ص ٢٤٦ س ٢٣ و لفظ الحديث (فقال صلّى اللّه عليه و آله: إذا استوحشت الإنسية و تمنعت فإنه يحلها ما يحل الوحشية).