المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٦٧ - الثاني في الشفيع
[الثاني في الشفيع]
(الثاني) في الشفيع، و هو كل شريك بحصته مشاعة قادر على الثمن.
فلا تثبت للذمي على مسلم، و لا بالجوار، و لا لعاجز عن الثمن، و لا فيما قسّم و ميّز إلا بالشركة في الطريق أو النهر إذا بيع أحدهما أو هما مع الشقص. و تثبت بين شريكين. و لا تثبت لما زاد على أشهر الروايتين. (١)
قال طاب ثراه: و تثبت بين شريكين و لا تثبت لما زاد على أشهر الروايتين.
أقول: المشهور انّ الشفعة لا تثبت مع كثرة الشفعاء و هو اختيار الشيخ [١] و به قال السيد [٢] و ابن إدريس [٣] و سلار [٤] و التقي [٥] و القاضي [٦] و ابن زهرة [٧].
و بالثبوت قال الصدوق [٨] و أبو علي [٩].
و هل هي على قدر السهام، أو على عدد الرؤوس؟ على الأول أبو علي [١٠] و على
[١] النهاية: باب الشفعة و أحكامها ص ٤٢٤ س ٢ قال: و إذا زاد الشركاء على اثنين بطلت الشفعة.
[٢] الانتصار: مسائل الشفعة ص ٢١٦ س ١٧ قال: (مسألة) و ممّا انفردت به الإمامية إلى قوله:
و إذا زاد العدد على اثنين فلا شفعة.
[٣] السرائر: باب الشفعة و أحكامها ص ٣٥٠ س ١٥ قال: فشروط استحقاقها ستة إلى قوله: و ان يكون الشريك واحدا على الصحيح من المذهب.
[٤] المراسم: ذكر أحكام الشفعة ص ١٨٣ س ٤ قال: فما كان مالكه زائدا على اثنين فلا شفعة فيه.
[٥] الكافي: فصل في الشفعة ص ٣٦١ س ٤ قال: منها كون المبيع سهما من اثنين إلخ.
[٦] المهذب: ج ١ كتاب الشفعة ص ٤٥٣ س ٩ قال: و إذا كان اثنان شريكين في دار و ليس فيها شريك غيرهما الى قوله: كان لشريكه الشفعة.
[٧] الغنية: في الجوامع الفقهية، فصل في الشفعة ص ٥٩٠ س ١٥ قال: و شروطها ستة إلى قوله: و ان يكون واحدا.
[٨] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ [٣٦] باب الشفعة ص ٤٦ قال بعد نقل حديث ١٠ من قوله عليه السّلام: (فان زاد على اثنين فلا شفعة) ما لفظه: يعني بذلك الشفعة في الحيوان وحده، فاما في غير الحيوان فالشفعة واجبة و ان كانوا أكثر من اثنين.
[٩] المختلف: ج ١ في أحكام الشفعة ص ١٢٦ س ١٣ قال: و قال ابن الجنيد: الشفعة على قدر السهام من الشركة، و لو حكم بها على عدد الشفعاء جاز.
[١٠] المختلف: ج ١ في أحكام الشفعة ص ١٢٦ س ١٣ قال: و قال ابن الجنيد: الشفعة على قدر السهام من الشركة، و لو حكم بها على عدد الشفعاء جاز.