المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٨١ - اما التدبير
و المدبر رق و يتحرر بموت المولى من ثلثه.
و الدين مقدم على التدبير، سواء كان سابقا على التدبير، أو متأخرا، و فيه رواية بالتفصيل متروكة (١) و يبطل بإباق المدبر، و لو أولد له في حال إباقه كان أولاده رقا.
(أ) حكم الصلح حكم البيع.
(ب) حكم الرهن كذلك، أي يكون الرهن منصرفا إلى الخدمة، فإن باعه في دينه باع الخدمة خاصة.
(ج) لو ارتد المولى، فان كان عن غير فطرة لم يبطل قطعا لبقاء الملك، و ان كان عن فطرة، فعلى قول الشيخ يكون التدبير باقيا، فان مات المدبر أو قتل انعتق المدبر، و يكون المنتقل الى الوارث بنفس الارتداد انما هو الخدمة لا غير، كما لو باعه، و على القول المختار يبطل التدبير، الخروج الملك عنه بالارتداد و انتقال تركته الى الوارث، فهو كالبيع في اقتضائه البطلان لنقل الملك، و يحتمل عتقه بمجرد الارتداد لأن الردة بمنزلة الموت، و لهذا يملك الوارث التركة فينعتق بها.
قال طاب ثراه: و الدين مقدم على التدبير سواء كان سابقا على التدبير أو متأخرا، و فيه رواية بالتفصيل متروكة.
أقول: الأصل ان التدبير بمنزلة الوصية، فلا يزاحم الديون، بل تقدم الديون عليه، و لا فرق بين ان يكون التدبير سابقا على تعلق الدين بالذمة، أو متأخرا، و هو اختيار ابن إدريس [١] و المصنف [٢] و العلامة [٣].
[١] السرائر: باب التدبير ص ٣٥١ س ١٠ فإنه بعد نقل قول الشيخ في النهاية قال: لا خلاف بيننا ان التدبير بمنزلة الوصية يخرج من الثلث و لا يصح الّا بعد قضاء الديون.
[٢] لاحظ عبارة النافع.
[٣] المختلف: ج ٢ في أحكام التدبير ص ٨٥ س ١٣ قال: و المعتمد ان التدبير ان كان واجبا بنذر و شبهه الى قوله: و ان كان تبرعا بطل إلخ.