المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٤٦ - تتمة في المناسخات
..........
لأن الوارث ان تقرب الى الميت بغير واسطة، فهو المرتبة الاولى، و هم الإباء و الأولاد.
و المراد بالجمع في الآباء هنا، ما فوق الواحد، لا الجمع الحقيقي الذي أقله ثلاثة، لأن غاية الاجتماع حصول الطرفين، و هما الأب و الام، و لو حصلت الواسطة في الإباء صار جدا و خرج عن الاستحقاق و صار في المرتبة الثانية.
و اما تعدد الواسطة في الأولاد بالتسافل، فلا يخرجهم عن كونهم من المرتبة الأولى، لكن لو اجتمعوا بطونا متنازلة فالأدنى إلى الميت يمنع الأبعد، فبنت البنت اولى من ابن ابن الابن، و يقاسمون الأبوين و ان نزلوا، كما يحجبون الزوج و الزوجة من النصيب الأعلى.
و ان تقرب الى الميت بواسطة فهو المرتبة الثانية، و هو الاخوة و الأجداد، لأن كل واحد من هاتين الطبقتين يتقرب الى الميت بواسطة واحدة، هي الأب أو الأم. و لو تصاعدت هذه الواسطة في الأجداد، أو تنازلت في الإخوة كان الأقرب من كل طبقة اولى من الأبعد منها، لا من الطبقة الأخرى، فالجد البعيد لا يمنعه الأخ القريب، و كذلك الجد و ان قرب يقاسمه أولاد الاخوة و ان نزلوا، و قد بينا ما يتفرع على هذه القواعد في تحقيق الأجداد.
و ان تقرب الى الميت بواسطتين، فهو المرتبة الثالثة، و هم الأعمام و الأخوال، لأنهم يتقربون الى الميت بواسطة الأب و الجد، لأنهم أولاد الأجداد. و هاتان الطبقتان طبقة واحدة لا يختلف حكمهما، فالأدنى إلى الميت منهما يمنع الأبعد من الطبقة الأخرى [١] فالخالة تمنع ابن العم و كذا إذا اجتمعوا بطونا نازلة فالأدنى إلى الميت يمنع الأبعد فبنت الخالة تمنع ابن ابن العمّ، و هكذا إلا في المسألة الإجماعية
[١] في گل: «من طبقته و من الطبقة الأخرى».