المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٥١ - الثانية لو رماه بسهم فتردى من جبل
[مسائل: من احكام الصيد]
مسائل: من احكام الصيد.
[الأولى إذا تقاطعته الكلاب قبل إدراكه حلّ]
(الأولى) إذا تقاطعته الكلاب قبل إدراكه حلّ.
[الثانية لو رماه بسهم فتردّى من جبل]
(الثانية) لو رماه بسهم فتردّى من جبل، أو وقع في ماء فمات لم يحلّ، و ينبغي هنا اشتراط استقرار الحياة.
(ج) إثبات اليد على الحيوان الوحشي القابل للملك، و ابطال امتناعه.
(الثالث) الأصل في إباحة الصيد، الكتاب و السنة و الإجماع.
اما الكتاب فقوله تعالى (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعٰامُهُ مَتٰاعاً لَكُمْ وَ لِلسَّيّٰارَةِ وَ حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مٰا دُمْتُمْ حُرُماً) [١] فأباح صيد البحر مطلقا و صيد البر، الا حالة الإحرام. و قال تعالى (وَ إِذٰا حَلَلْتُمْ فَاصْطٰادُوا) [٢] (أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعٰامِ إِلّٰا مٰا يُتْلىٰ عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ) [٣].
و بهيمة الأنعام هو الوحشي عن أبي صالح لأنها أبهمت عن الفهم و التمييز، أو لأنها أبهمت عن الأمر و النهي [٤].
و سميت أنعاما لكثرة الانتفاع بها، فإنه تنتفع بلحومها و ألبانها و جلودها و أصوافها و أرواثها للوقود.
و الأنعام الثلاثة مختص بالإبل و البقر و الغنم.
و قال تعالى (أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبٰاتُ وَ مٰا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوٰارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمّٰا عَلَّمَكُمُ اللّٰهُ فَكُلُوا مِمّٰا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَ اذْكُرُوا اسْمَ اللّٰهِ عَلَيْهِ) [٥] و قد دلت هذه الاية على أمور.
(أ) اشتراط التعليم بقوله (تُعَلِّمُونَهُنَّ).
[١] سورة المائدة/ ٩٦.
[٢] سورة المائدة/ ٢.
[٣] سورة المائدة/ ١.
[٤] من قوله: (اسم الاصطياد الى هنا منقول من إيضاح الفوائد مع تغيير يسير في بعض الكلمات).
[٥] سورة المائدة/ ٤.