المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٢٠ - الخامس ارتفاع التهمة
..........
و بالجواز قال السيد [١].
احتج الأولون بوجوه:
(الأول) قوله تعالى «وَ صٰاحِبْهُمٰا فِي الدُّنْيٰا مَعْرُوفاً» [٢] و ليس من المعروف الشهادة و الرد لقوله و إظهار تكذيبه، فارتكاب ذلك معصية، فلا يكون الشهادة مقبولة.
(الثاني) انه نوع عقوق.
(الثالث) انه قول أكثر علمائنا، حتى ادعى ابن إدريس، و الشيخ في الخلاف عليه إجماع الطائفة [٣] [٤]، فيكون أرجح.
و لم نقف على حديث يدل عليه بالتعيين، نعم قال الصدوق في كتابه: و في خبر انه لا تقبل شهادة الولد على والده [٥].
احتج السيد بوجوه:
(الأول) قوله تعالى «وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ» [٦] و هو عام.
[١] الانتصار: في الشهادات ص ٢٤٤ قال: مسألة، و مما انفردت به الإمامية في هذه الأعصار إلى قوله: بجواز شهادات ذوي الأرحام و القرابات بعضهم لبعض من غير استثناء لأحد، إلى قوله: دليلنا الإجماع و قوله تعالى إلخ.
[٢] لقمان: ١٥.
[٣] السرائر: كتاب الشهادات، باب شهادة الولد لوالده و عليه ص ١٨٦ س ٢٠ قال: و الأول (أي لا يجوز شهادته عليه) هو المذهب و عليه العمل، و الإجماع منعقد عليه و لا اعتبار بمخالفة من يعرف اسمه و نسبه.
[٤] الخلاف: كتاب الشهادات مسألة ٤٥ قال: شهادة الولد على والده لا تقبل بحال الى قوله:
دليلنا إجماع الفرقة و اخبارهم.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ [١٨] باب من يجب رد شهادته و من يجب قبول شهادته ص ٢٦ الحديث ٦.
[٦] الطلاق: ٢.