المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٧٤ - اما السكوت
و لو نكل المنكر عن اليمين و أصرّ، قضي عليه بالنكول، و هو المروي.
و قيل: يرد اليمين على المدعي، فان حلف ثبت حقه، و ان نكل بطل. (١)
و لو بذل المنكر اليمين بعد الحكم بالنكول لم يلتفت اليه.
و لا يستحلف المدعي مع بينة إلا في الدين على الميت، يستحلف على بقائه في ذمته، استظهارا.
[اما السكوت]
و اما السكوت: فان كان لآفة توصل إلى معرفة إقراره أو إنكاره. و لو
نفسي انه تقبل بينته، فاما مع علمه ببيّنته فلا تقبل [١] و اختاره التقي [٢] و ابن إدريس [٣] و مثله: لو اتفق انهما شهدا من غير شعور منه بشهادتهما، و احتمله العلّامة في المختلف [٤] قال: لانّ طلب الإحلاف لظن عجزه عن استخلاص حقه بالبينة.
تنبيه لو اقام المدعي بينة على إقراره بالحق بعد الحلف، سمعت، لجواز المطالبة مع إكذاب نفسه إجماعا.
قال طاب ثراه: و لو نكل المنكر عن اليمين و أصرّ، قضى عليه بالنكول، و هو
[١] المبسوط: ج ٨ كتاب الشهادات، فصل آخر ص ٢١٠ س ١٥ قال: و ان كان غيره تولى ذلك سمعت منه إلخ مع تفاوت يسير.
[٢] الكافي: القضاء، الفصل الثالث ص ٤٤٧ س ٧ قال: اعلم المدعي ان استحلاف خصمك يسقط حق دعواك و يمنع من سماع بينة ان كانت لك الى قوله: فاذا حلف برئ من حق دعواه و تأثير بينة ان قامته له.
[٣] السرائر: كتاب القضاء ص ١٩٢ س ٢٩ قال: و ان اعترف المنكر بعد يمينه باللّه بدعوى خصمه عليه و ندم على إنكاره ألزمه الحق إلخ.
[٤] المختلف: ج ٢ كتاب القضاء ص ١٤٧ س ٣٤ قال: و يحتمل قويا عندي سماع بينته إن خفي عنه ن له بينة الى قوله: لأنه طلب الإحلاف لظن عجزه عن استخلاص حقه بالبينة إلخ.