المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥١٥ - الرابع العدالة
[الرابع العدالة]
(الرابع) العدالة: و لا ريب في زوالها بالكبائر، و كذا في الصغائر مصرا، و اما الندرة من اللمم فلا، و لا يقدح اتخاذ الحمام للأنس، و إنفاذ الكتب، اما الرهان عليها فقادح، لأنه قمار.
و اللعب بالشطرنج ترد به الشهادة، و كذا الغناء و سماعه، و العمل بآلات اللهو و سماعها، و الدف إلا في الاملاك و الختان، و لبس الحرير للرجل إلا في الحرب، و التختم بالذهب، و التحلي به للرجال. و لا تقبل شهادة القاذف، و تقبل لو تاب، و حد توبته ان يكذب نفسه، و فيه قول آخر متكلف. (١)
و احتج الشيخ على قول النهاية برواية سماعة عن الصادق عليه السلام قال:
سألته عن شهادة أهل الملة؟ قال: فقال: لا تجوز الا على أهل ملتهم، فان لم تجد غيرهم جازت شهادتهم على الوصية، لأنه لا يصلح ذهاب حق احد [١].
و أجيب بمنع السند [٢].
قال طاب ثراه: و لا تقبل شهادة القاذف، و تقبل لو تاب، و حد توبته ان يكذّب نفسه، و فيه قول آخر متكلف.
أقول: للأصحاب في كيفية التوبة أربعة أقوال:
(أ) قال في النهاية: و حقيقة توبته إكذاب نفسه فيما كان قذف به [٣] و قال في
[١] الكافي: ج ٧ باب شهادة أهل الملل ص ٣٩٨ الحديث ٢.
[٢] سند الحديث كما في الكافي (علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن زرعة، عن سماعة) و الجواب عن الإيضاح: لاحظ ج ٤ ص ٤١٩ س ١٦.
[٣] النهاية: باب تعديل الشهود و من تقبل شهادته و من لا تقبل، ص ٣٢٦ س ٩ قال: و حد توبته من القذف ان يكذب نفسه.