المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٥٨ - الثاني فيما يصير به شاهدا
يكفي فيه السماع، و ان لم يستدعه المشهود عليه. و كذا لو قيل له:
لا تشهد فسمع من القائل ما يوجب حكما. و كذا لو خبئ فنطق المشهود عليه.
و إذا دعي الشاهد للإقامة وجب الا مع ضرر غير مستحق، و لا يحل الامتناع مع التمكن.
و لو دعي للتحمل فقولان: المروي الوجوب، و وجوبه على الكفاية، (١) و يتعين مع عدم من يقوم بالتحمل.
قال طاب ثراه: و لو دعى للتحمل فقولان: المروي الوجوب، و وجوبه على الكفاية.
أقول: ذهب الشيخ في النهاية و المبسوط الى وجوبه على الكفاية [١] [٢] و به قال التقي [٣] و المفيد [٤] و أبو علي [٥] و سلار [٦] و ابن زهرة [٧] و اختاره المصنف [٨]
[١] النهاية: باب كيفية الشهادة و كيفية إقامتها ص ٣٢٨ س ٢ قال: لا يجوز ان يمتنع الإنسان من الشهادة إذا دعي إليها إلخ.
[٢] المبسوط: ج ٨ فصل فيما يجب على المؤمن من القيام بالشهادة ص ١٨٦ س ٤ قال: اما التحمل فإنه فرض في الجملة إلخ.
[٣] الكافي: التكليف الثاني من الشهادات ص ٤٣٦ س ١٥ قال: يلزم من دعي من أهل الشهادة إلى قوله: الإجابة الى ذلك.
[٤] المقنعة: باب البينات ص ١١٣ س ٤ قال: و ليس لأحد ان يدعي الى شيء ليشهد به أو عليه فيمتنع من الإجابة إلخ.
[٥] المختلف: ج ٢ في الشهادات ص ١٧٠ س ٢٦ قال: و قال ابن الجنيد: و لا اختيار للشاهد ان يمنع من الشهادة إذا دعي إليها إلخ.
[٦] المراسم: ذكر احكام البينات ص ٢٣٤ س ٢ قال: و لا يجوز ان يمتنع من الشهادة الا ان يضر بالدين إلخ.
[٧] الغنية (في ضمن الجوامع الفقهية) ص ٦٢٥ س ١٦ قال: و اعلم: ان ادعي الى تحمل الشهادة و هو من أهلها فعليه الإجابة.
[٨] لاحظ عبارة النافع.