المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٨٧ - المرتبة الثانية الاخوة و الأجداد
حكمهم في الانفراد و الاجتماع ذلك الحكم. و لو اجتمع الكلالات كان لولد الام السدس ان كان واحدا، و الثلث ان كانوا أكثر و الباقي لولد الأب و الام، و ان أبقت الفريضة مع ولد الام و ولد الأب ففي الرد قولان: (١) أحدهما: يرد على كلالة الأب، لأن النقص يدخل عليهم. مثل أخت لأب مع واحد أو اثنين فصاعدا من ولد الأم، أو أختين لأب مع واحد من ولد الام. و الآخر يرد على الفريقين بنسبة مستحقهما، و هو أشبه.
قال طاب ثراه: و لو أبقت الفريضة مع ولد الأم ففي الرد قولان:
أقول: هنا مسألتان:
(الأولى) إذا أبقت الفريضة مع كلالة الأبوين و كلالة الأم، المشهور اختصاص كلالة الأبوين بالرد، لاجتماع السببين، فيرجح بالرد لزيادة الوصلة، و ادعى بعض أصحابنا عليه الإجماع. و قال الحسن: يرد على الفريقين بنسبة السهام [١] و نقله الصدوق عن الفضل بن شاذان [٢].
(الثانية) إذا أبقت الفريضة من كلالة الأب وحده و كلالة الأم، هل يختص الرد بكلالة الأب، لقيامهم مقام كلالة الأبوين، و لان النقص يدخل عليهم؟ أو يكون الرد على الفريقين بنسبة مستحقهما، لتساويهما في الاستحقاق؟ إذ كل واحد منهما يتصل بسبب واحد مع تساوي الدرجة؟
[١] المختلف: ج ٢ كتاب الفرائض ص ١٨٦ س ٢٤ قال: و قال ابن أبي عقيل قولا قريبا: ان الفاضل يقسم عليهما بالنسبة إلخ.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٢١٥ س ١ قال: و غلط الفضل بن شاذان في هذه المسألة و أشباهها إلى قوله: و ما بقي يرد عليهم على قدر انصابهم.