المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٣٦ - الثاني الصيغة
..........
بشرط [١].
احتج الأولون بوجوه.
(الأول) صدق اسم النذر، لصحة تقسيم النذر الى المطلق و المقيد، و مورد التقسيم مشترك بين الاقسام فيجب الوفاء به عملا بعموم (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ) [٢] (وَ أَوْفُوا بِعَهْدِ اللّٰهِ إِذٰا عٰاهَدْتُمْ) [٣] (إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مٰا فِي بَطْنِي) [٤]. و لم يذكر الشرط في هذه الايات مع تسميته نذرا.
(الثاني) عموم قوله عليه السّلام: من نذر ان يطيع اللّه فليطعه [٥] و صحيحة أبي الصباح عن الصادق عليه السّلام قال: سألته عن رجل قال: عليّ نذر انه قال:
ليس النذر بشيء حتى يسمي شيئا للّه صياما، أو صدقة، أو هديا، أو حجا [٦] و لم يذكر التعليق و لو كان شرطا لزم تأخير البيان عن وقت السؤال، و هو محال لما تقرر في موضعه.
(الثالث) الاحتياط.
احتج السيد بان معنى النذر ما كان معلقا على شرط، و ما لا يتعلق على شرط لا يستحق اسم النذر [٧] و بالإجماع. و الثاني ممنوع، و الأول عين النزاع فلا يصلح دليلا.
[١] لم نعثر عليه.
[٢] تقدما.
[٣] تقدما.
[٤] سورة آل عمران/ ٣٥.
[٥] سنن ابن ماجه: ج ١ كتاب الكفارات [١٦] باب النذر في المعصية ص ٦٨٧ الحديث ٢١٢٦ و تمام الحديث (و من نذر أن يعصي اللّه فلا يعصه).
[٦] التهذيب: ج ٨ [٥] باب النذور ص ٣٠٣ الحديث ٢.
[٧] الانتصار: في مسائل النذر ص ١٦٤ س ٤ قال: دليلنا على صحة ذلك الإجماع، و أيضا فإن معنى النذر في اللغة ان يكون متعلقا بشرط إلخ.