المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٨٥ - الرابعة لا يحجب الإخوة، الأم إلا بشروط أربعة
ان يكون أخوين، أو أخا و أختين، أو أربع أخوات فما زاد لاب و أم أو لأب مع وجود الأب غير كفرة و لا رق. و في القتلة قولان: أشبههما عدم الحجب (١)، و ان يكونوا منفصلين لا حملا.
قال طاب ثراه: و في القتلة قولان: أشبههما عدم الحجب.
أقول: الحجب قسمان: عام و خاص، فالعام ضابطة مراعاة القرب، فالأقرب يمنع الأبعد، فلا يرث ابن ابن مع ابن، و لا ابن أخ مع الأخ إلا في المسألة الإجماعية و سيأتي.
و الخاص قسمان: حجب الولد و حجب الإخوة.
فالأول بالنسبة إلى الزوجين و الأبوين.
و الثاني بالنسبة إلى الأم، فيمنعونها من الرد، و من الزائد على السدس، و لا يرثون شيئا، بل يتوفر ذلك على الأب في صورة انفراده مع الام و مع البنت يحصل التوفير على الجميع، قال المفيد و الصدوقان: انما يحجب الإخوة للأب لأنهم عياله و عليه نفقتهم [١] [٢] [٣] و هذه العلة مروية [٤].
إذا عرفت هذا فنقول: المشهور اشتراط كون الحاجب ممن يصلح ان يكون وارثا
[١] المقنعة: باب ميراث الوالدين مع الاخوة ص ١٠٤ س ٢ قال: ان اللّه تعالى سمى للام نصيبا مع الأب و حجبها عنه بالاخوة من الأب و حطها الى ما هو دونه ليتوفر سهم الأب لموضع عيلولته الاخوة و وجوب ذلك عليه دونها.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ٤ [١٤٣] باب ميراث الأبوين و الاخوة و الأخوات ص ١٩٧ س ١٦ قال: و انما حجبوا الام عن الثلث لأنهم في عيال الأب و عليه نفقتهم فيحجبون و لا يرثون.
[٣] كشف الرموز: ج ٢ ص ٤٥٢ س ١٥ قال: و قال المفيد و ابنا بابويه: انما يحجب الإخوة للأب لأنهم عياله و عليه نفقتهم.
[٤] التهذيب: ج ٩ [٢٥] باب ميراث الوالدين مع الاخوة ص ٢٨٠ الحديث ١ و فيه: انما وفر للأب من أجل عياله.