المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٥٥ - أما الرق
[الثالثة إذا لم يكن للمقتول عمدا وارث سوى الامام]
(الثالثة) إذا لم يكن للمقتول عمدا وارث سوى الامام، فله القود أو الدية مع التراضي و ليس له العفو و قيل: له العفو. (١)
[أما الرق]
أما الرق: فيمنع في الوارث و المورث. و لو اجتمع مع الحرّ فالميراث للحر دونه، و لو بعد و قرب المملوك. و لو أعتق على ميراث قبل القسمة شارك ان كان مساويا و حاز الإرث ان كان أولى. و لو كان الوارث واحدا فأعتق الرق لم يرث و ان كان أقرب لأنه لا قسمة. و لو لم يكن وارث سوى المملوك أجبر مولاه على أخذ قيمته و ينعتق ليحوز الإرث.
امرأته شيئا، و لا الاخوة من الام من الدية شيئا [١].
قال طاب ثراه: إذا لم يكن للمقتول عمدا وارث سوى الامام فله القود أو الدية مع التراضي، و ليس له العفو، و قيل: له العفو.
أقول: الأول اختيار الأكثر [٢].
و به روايتان عن أبي عبد اللّه عليه السلام.
إحداهما: إنما على الامام ان يقتل أو يأخذ الدية، و ليس له ان يعفو [٣].
و الأخرى رواية أبي ولاد عنه عليه السلام: انه ليس للإمام ان يعفو، و له ان يقتل أو يأخذ الدية، فيجعلها في بيت مال المسلمين [٤].
و هو المعتمد. و ذهب ابن إدريس إلى جواز العفو و اختصاصه بالدية، لأنه ولي
[١] التهذيب: ج ٩ [٤١] باب ميراث القاتل ص ٣٨٠ الحديث ١٣.
[٢] لاحظ النهاية: كتاب الديات ص ٧٣٩ س ٨ و المهذب: ج ٢ باب أقسام القتل ص ٤٦٠ س ٣ و القواعد: ج ٢ ص ١٦٣ س ١٦.
[٣] التهذيب: ج ١٠ [١٣] باب القضاء في اختلاف الأولياء ص ١٧٨ قطعة من حديث ١٢.
[٤] التهذيب: ج ١٠ [١٣] باب القضاء في اختلاف الأولياء ص ١٧٨ الحديث ١١.