المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢١٩ - الرابع الطين
[الثالث الأعيان النجسة]
(الثالث) الأعيان النجسة: كالعذرات، و ما أبين من حيّ، و العجين إذا عجن بالماء النجس، و فيه رواية بالجواز بعد خبزه، لأن النار قد طهرته. (١)
[الرابع الطين]
(الرابع) الطين: و هو حرام الّا طين قبر الحسين عليه السّلام للاستشفاء و لا يتجاوز قدر الحمصة. (٢)
قال طاب ثراه: و العجين إذا عجن بالماء النجس، و فيه رواية بالجواز بعد خبزه، لأن النار قد طهرته.
أقول: العجين بالماء النجس هل يطهر بخبزه؟ قال الشيخ في باب المياه من النهاية: نعم [١] و قال في كتاب الأطعمة منها: بالمنع [٢].
قال طاب ثراه: الطين، و هو حرام الّا طين قبر الحسين عليه السّلام للاستشفاء، و لا تتجاوز قدر الحمصة.
أقول: ذهب ابن إدريس إلى تحريم التناول إلّا عند الحاجة [٣] و أجاز الشيخ في المصباح الإفطار عليه في عيد الفطر [٤].
و احتج العلّامة إلى قول ابن إدريس بعموم النهي عن أكل الطين مطلقا [٥]
[١] النهاية: باب المياه و أحكامها ص ٨ س ١٠ قال: فان استعمل شيء من هذه المياه النجسة في عجين الى قوله: لان النار قد طهرته.
[٢] النهاية: باب الأطعمة المحظورة و المباحة ص ٥٩٠ س ١٠ قال: و إذا نجس الماء الى قوله: ثمَّ عجن به و خبز منه لم يجز أكل ذلك الخبز.
[٣] السرائر: باب الأطعمة و الأشربة ص ٣٧١ س ٢٤ قال: و لا يجوز أكل شيء من الطين الى قوله: و لا الإفطار عليه يوم الفطر على ما ذهب اليه شيخنا أبو جعفر في مصباحه إلخ و لم نعثر عليه في المصباح.
[٤] السرائر: باب الأطعمة و الأشربة ص ٣٧١ س ٢٤ قال: و لا يجوز أكل شيء من الطين الى قوله: و لا الإفطار عليه يوم الفطر على ما ذهب اليه شيخنا أبو جعفر في مصباحه إلخ و لم نعثر عليه في المصباح.
[٥] المختلف: ج ٢ (الفصل الخامس) في الأطعمة و الأشربة ص ١٣٤ س ٢٣ قال: و قول ابن إدريس لا بأس به لعموم النهي عن أكل الطين مطلقا.