المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢١٧ - الثاني ما يحرم من الذبيحة
و في الفرج و العلباء و النخاع و ذات الأشاجع و الغدد و خرزة الدماغ و الحدق خلاف أشبهه الكراهية، و تكره الكلى و القلب و العروق. و إذا شوي الطحال مثقوبا فما تحته حرام (١) و الا فهو حلال.
و الالف الممدودة، عصبتان عريضتان ممدودتان من الرقبة إلى عجب الذنب:
و الغدد معروفة، و أكثر ما يكون في الشحم. و الأكارع و ذات الأشاجع أصول الأصابع التي تتصل بعصب ظاهر الكف.
قال لبيد يهجو زيديا:
و انه يدخل فيها إصبعه
يدخلها حتى تواري اشجعه [١].
و الحدق: المراد به حبة الحدقة، و هو الناظر من العين، لا جسم العين كله.
هذا ممّا يذبح، سواء عظم كالجزور، أو صغر كالعصفور، و لا يحرم ذلك من غير المذبوح كالسمك و الجراد، فيحرم أكل رأس العصفور جملة ان قلنا بتحريم الخرزة و الحدق إلا مع اتقائهما. و خرزة الدماغ المراد بها المخ الكائن في وسط الدماغ شبه الدودة. و المثانة بالثاء المنقطة ثلاثا، مجمع البول و محقنه.
قال طاب ثراه: و في الفرج و العلباء، و خرزة الدماغ و الحدق خلاف: أشبهه الكراهة.
أقول: بتحريم الكل قال ابن إدريس [٢] و تبعه العلّامة في القواعد [٣] و هو
[١] الأشاجع عروق ظاهر الكف، و هو مغرز الأصابع، و منه قول لبيد: يدخلها حتى يواري اشجعه (لسان العرب ج ٨ ص ١٧٤ لغة شجع).
[٢] السرائر: باب ما يحل من الميتة و يحرم من الذبيحة ص ٣٦٩ س ١٠ قال: يحرم من الغنم و البقر و الإبل إلى قوله الدم و الفرث إلخ.
[٣] القواعد: ج ٢ في الأطعمة و الأشربة ص ١٥٧ س ١٦ قال: (الثاني) يحرم من الذبيحة الدم و الفرث و الطحال و القضيب إلخ.