المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٧٥ - الثالث ذكاة السمك إخراجه من الماء حيا،
[يلحق به أحكام]
و يلحق به أحكام.
[الأول ما يباع في أسواق المسلمين يجوز ابتياعه]
(الأول) ما يباع في أسواق المسلمين يجوز ابتياعه من غير تفحص.
[الثاني ما يتعذر ذبحه أو نحره من الحيوان]
(الثاني) ما يتعذر ذبحه أو نحره من الحيوان كالمستعصي و المتردي في بئر يجوز عقره بالسيف و غيره مما يجرح إذا خشي تلفه.
[الثالث ذكاة السمك إخراجه من الماء حيا،]
(الثالث) ذكاة السمك إخراجه من الماء حيا، و لا يعتبر في المخرج الإسلام و لا التسمية. و لو وثب أو نضب عنه الماء فأخذ حيا حلّ.
و قيل: يكفي إدراكه يضطرب (١)، و لو صيد و أعيد في الماء فمات لم يحل و ان كان في الإله. و كذا الجراد ذكاته أخذ حيا، و لا يشترط إسلام الأخذ، و لا التسمية، و لا يحلّ ما يموت قبل أخذه، و كذا لو أحرقه قبل أخذه، و لا يحلّ منه ما لم يستقل بالطيران.
و لا يدل على التحريم صريحا، و الأصل الإباحة.
(الرابع) قطع شيء من أعضائها قبل البرد، عدّه التقي في المحرمات قبل الذكاة و بعدها قبل ان يجب جنوبها و يبرد بالموت، و جعله ميتة [١] و المشهور الكراهة.
قال طاب ثراه: ذكاة السمك إخراجه من الماء حيا الى قوله: و قيل: يكفي إدراكه يضطرب.
أقول: القائل هو الشيخ في النهاية [٢].
و مستنده رواية سلمة أبي حفص عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّ عليا عليه السّلام كان يقول: في الصيد و السمك إذا أدركتها و هي تضطرب و تضرب بيديها و تحرك ذنبها و تطرف بعينها فهي ذكاتها [٣].
[١] الكافي: فصل في بيان ما يحرم اكله ص ٢٧٧ س ١٤ قال: و ما قطع من الحيوان الى قوله: و كل هذه المذكورات ميتة.
[٢] النهاية: باب ما يستباح اكله من سائر أجناس الحيوان و ما لا يستباح ص ٥٧٦ س ١٧ قال: و إذا و ثبت سمكة من الماء، فماتت، فإن أدركها الإنسان و هي تضطرب جاز له أكلها، و ان لم يدركها كذلك تركها و لم يجز له أكلها.
[٣] التهذيب: ج ٩ [١] باب الصيد و الذكاة ص ٧ الحديث ٢٤.